رسول الله ، ينزل يوما ، وأنزل يوما ، فإذا نزلت جئته بخبر ذلك اليوم من الوحي
وغيره ، وإذا نزل فعل مثل ذلك ( 1 ) أسندوا له 537 ولكن لم يصح منها إلا
نحو خمسين حديثا كما أثبت ذلك ابن حزم ( 2 ) .
ما رواه على :
أول من أسلم وتربى في حجر النبي ، وعاش تحت كنفه قبل البعثة ، واشتد
ساعده في حضنه ، وظل معه إلى أن انتقل إلى الرفيق الاعلى ، لم يفارقه لا في
سفر ولا في حضر - وهو ابن عمه وزوج ابنته فاطمة الزهراء ، شهد المشاهد
كلها سوى تبوك فقد استخلفه النبي فيها على المدينة فقال : يا رسول الله أتخلفني
في النساء والصبيان ؟ فقال له رسول الله : أما ترضى أن تكون منى بمنزلة هارون
من موسى ؟ إلا أنه لا نبي بعدي . رواه الشيخان وابن سعد ( 3 ) . ولو كان علي رضي الله عنه
قد حفظ كل يوم عن النبي - وهو الفطن اللبيب الذكي الحافظ ،
ربيب النبي - ( حديثا واحدا ) وقد قضى معه رشيدا أكثر من ثلث قرن ،
لبلغ ما كان يجب أن يرويه أكثر من 12 ألف حديث . هذا إذا روى حديثا
واحدا في كل يوم ، فما بالك لو كان قد روى كل ما سمعه - وكان له الحق في
روايته ، ولا يستطيع أحد أن يماري فيه - ولا تنس أنه مع ذلك كله كان يقرأ
ويكتب ، وكان يحفظ القرآن .
هذا الامام الذي لا يكاد يضارعه أحد من الصحابة جميعا في العلم والفضل -
قد أسندوا له كما روى السيوطي 586 حديثا ، وقال ابن حزم لم يصح منها
إلا خمسون حديثا . ولم يرو البخاري ومسلم منها إلا نحوا من عشرين حديثا ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ص 150 ج 1 فتح الباري .
( 2 ) ص 138 ج 4 في الملل والنحل لابن حزم .
( 3 ) ص 15 ج 2 من الطبقات .
( 4 ) هذا ما في البخاري ومسلم ولا نعلم شيئا عن مقدار أحاديثه التي روتها الشيعة عنه " ولكل
قوم سنة وإمامها " .