وكان عمر يجله ويتأدب معه ويتحاكم إليه .
مات سنة 22 بالمدينة وقيل سنة 30 ، له في الكتب الستة نيف وستون حديثا
منها في البخاري ومسلم 3 أحاديث وانفرد البخاري بثلاثة ومسلم بسبعة ( 1 ) .
زيد بن ثابت :
الأنصاري صحب النبي منذ صباه ، وكان من كتاب الوحي ، ولما جاءت
الكتب إلى النبي بالسريانية أمره أن يتعلمها ، وكتب لأبي بكر وعمر ، وهو الذي
تولى كتابة المصحف في عهد أبى بكر وفى عهد عثمان كما رووا ، وأحد من
جمعوا القرآن على عهد النبي وكان من أصحاب الفتوى ، وبلغ من عظم القدر
أن كان ابن عباس يمسك بركابه حين يركب ، له في كتب السنة 92 حديثا
اتفق الشيخان على خمسة وانفرد البخاري بثمانية .
ما رواه سلمان الفارسي :
صحب النبي وخدمه وحدث عنه ، روى عنه ابن عباس وأنس بن مالك
وغيرهم - وكان لبيبا حازما من عقلاء الرجال وعبادهم ونبلائهم . وعن ابن عباس
وابن مسعود وعن ناس من أصحاب رسول الله ، في قوله تعالى : " إن الذين آمنوا
والذين هادوا والنصارى والصابئين . . " ( الآية 62 من سورة البقرة ) نزلت
في أصحاب سلمان ( 2 ) .
ولما خط النبي الخندق عام الأحزاب ، احتج المهاجرون والأنصار في سلمان
الفارسي وكان رجلا قويا وقال المهاجرون : سلمان منا ، وقال الأنصار : سلمان منا ، فقال النبي : سلمان منا أهل البيت .
ولما تلا النبي صلى الله عليه وآله هذه الآية " وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم " ( 37 من سورة
محمد ) قالوا : يا رسول الله من هؤلاء ؟ فضرب النبي على فخذ سلمان الفارسي
هامش
( 1 ) عن سير أعلام النبلاء من صفحة 280 - 288 ج 1 .
( 2 ) راجع صفحة 103 ج 1 تفسير ابن كثير .