ألم يصم الأنبياء بما لا يجوزه عليهم شرع ولا عقل ؟ حتى روى عن
رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : نحن أحق بالشك من إبراهيم ، وروى عن لوط
ما يستلزم ضعف ثقته بالله تعالى .
ألم يتسور على آدم ، ونوح ، وإبراهيم ، وموسى ، وعيسى بما يجب
تنزيههم عنه ؟ .
ألم ينسب إلى كليم الله ونجيبه موسى عليه السلام : انه لطم ملك الموت ففقأ عينه
وانه اشتد يركض مرة وهو عريان فمر على بني إسرائيل فنظروا إلى سوأته ؟
ألم يحدث عن الله عز وجل بما لا يجوز عليه شرعا ولا عقلا ؟ كقوله ؟
لا تمتلئ جهنم حتى يضع الله رجله فيها ؟ وكقوله في حديث أهل المحشر : فيأتيهم
الله في غير الصورة التي يعرفون فيقول : أنا ربكم فيقولون : نعوذ بالله منك
ثم يأتيهم في الصورة التي يعرفون ! فيقولون : أنت ربنا ؟ وكقوله : خلق آدم
على صورة الرحمن ! وقوله : خلق الله آدم على صورته طوله ستون ذراعا في سبعة
أذرع عرضا ؟
إلى كثير مما ستسمعه في الفصل الآتي من هذه الفظائع التي تقطع البلعوم
فما باله يحدث بها مطمئنا كل الاطمئنان ؟ . بل ممتنا بها على الأمة كل الامتنان
وقد حدث بالخرافات ، فلم يرجم يحجر ، ولم يرم بقشع ولا بعر كما يعلمه من
ألم بأحواله ، ولكن منينا بقوم لا ينصفون ، فانا لله وانا إليه راجعون .
* * *
ومما نلفت إليه أولى النظر من كل بحاثة : ان أبا هريرة كان يقول ( 1 ) :
هامش
( 1 ) فيما حدث به وهب بن منبه عن أخيه همام عن أبي هريرة ، وأخرجه
البخاري في باب كتابة العلم من كتاب العلم ص 22 من الجزء الأول من صحيحه .