على علم بأن الثائرين لا يطلبون إلا عثمان ومروان . وهذا ما شجعه على أن يكون
في المحصورين .
ومهما يكن فقد أختلس الرجل هذه الفرصة فربحت صفقته وراجت
سلعته ، وأكب بعدها بنو أمية وأولياؤهم على السماع منه . فلم يألوا جهدا في
نشر حديثه ، والاحتجاج به . وكان ينزل فيه على ما يرغبون .
وكان مما حدثهم به عن رسول الله صلى الله عليه وآله إن لكل نبي خليلا من أمته وان
خليلي عثمان ( 1 ) .
وقال ( 2 ) : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : عثمان حبي تستحي منه الملائكة .
ورووا عنه مرفوعا : لكل نبي رفيق في الجنة ورفيقي فيها عثمان ( 3 ) .
ورووا عنه مرفوعا أيضا : أتاني جبرئيل فقال لي : إن الله يأمرك أن
تزوج عثمان أم كلثوم على مثل صداق رقية الحديث ( 4 ) .
هامش
( 1 ) أهل العلم كافة متصافقون على بطلان هذا الحديث ، لكن أولياء أبي هريرة
يحيلون الآفة به على إسحاق بن نجيع الملطي أحد رجال سنده إلى أبي هريرة ، وقد
أورده الذهبي في ترجمة إسحاق من ميزان الاعتدال جازما ببطلانه
( 2 ) فيما أخرجه ابن كثير عند ذكر فضائل عثمان في حوادث سنة 35 ص 203
من الجزء السابع من كتابه " البداية والنهاية "
( 3 ) هذا الحديث باطل بالاجماع ، وأولياء أبي هريرة يحيلون الآفة فيه على
عثمان بن خالد بن عمر بن عبد الله بن الوليد بن عثمان بن عفان أحد سلسلة سنده المتصلة
بأبي هريرة ، وقد أورده الذهبي في ترجمة عثمان بن خالد المذكور من ميزان الاعتدال
وعده من منكراته .
( 4 ) أخرجه ابن منده وقال : غريب تفرد به محمد بن عثمان بن خالد العثماني اه
" قلت " : وقد نقل هذا الحديث ابن حجر العسقلاني في آخر ترجمة السيدة أم كلثوم
عليها السلام من الجزء الرابع من الإصابة ، وذكر انه غريب ، وانه تفرد به محمد بن
عثمان بن خالد العثماني فراجع