تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبو هريرة — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
الثقفي ( 1 ) ، ولم يكتف بعزله حتى استنقذ منه لبيت المال عشرة آلاف زعم أنه سرقها من مال الله في قضية مستفيضة ، وحسبك منها ما ذكره ابن عبد ربه المالكي ( فيما يأخذ به السلطان من الحزم والعزم من أوائل الجزء الأول من عقده الفريد ) إذ قال - وقد ذكر عمر : ثم دعا أبا هريرة . فقال له : علمت اني استعملتك على البحرين وأنت بلا نعلين . ثم بلغني انك ابتعت أفراسا بألف دينار وستمائة دينار . قال : كانت لنا أفراس تناجت وعطايا تلاحقت . قال : حسبت لك رزقك ومؤنتك وهذا أفضل فأده قال : ليس ذلك . قال : بلا والله وأوجع ظهرك ثم قام إليه بالدرة فضربه حتى أدماه ثم قال : ائت بها ، قال : احتسبها عند الله قال : ذلك لو أخذتها من حلال وأديتها طائعا ، أجئت من أقصى حجر البحرين يجبى الناس لك لا لله ولا للمسلمين ؟ ما رجعت ( 2 ) بك أمسية إلا لرعية الحمر . قال ابن عبد ربه : وفي حديث أبي هريرة : لما عزلني عمر عن البحرين قال لي : يا عدو الله وعدو كتابه سرقت مال الله ؟ قال فقلت : ما أنا عدو الله وعدو كتابه ولكني عدو من عاداك وما سرقت مال الله ، قال : فمن أين اجتمعت لك عشرة آلاف ؟ قال فقلت : خيل تناتجت ، وعطايا تلاحقت ، وسهام تتابعت قال : فقبضها مني فلما صليت الصبح استغفرت لأمير المؤمنين الحديث ، وقد أورده ابن أبي الحديد إذ ألم بشئ من سيرة عمر في المجلد الثالث من شرح النهج ( 3 )
هامش
( 1 ) كما هو ثابت لدى أهل الأخبار ومصرح به في عدة حوادث تلك السنة من تاريخ ابن الأثير وغيره . ( 2 ) الرجع والرجيع العذرة والروث سميا رجيعا لأنهما رجعا من حالتهما الأولى بعد أن كانا طعاما وعلفا ، وأميمة أم أبي هريرة ، وكلمة الخليفة هذه من أفظع كلمات الشتم . ( 3 ) ص 104 طبع مصر .
أبو هريرة — صفحة 27 | السيد عبد الحسين شرف الدين