وأخرجه ابن سعد في ترجمة أبي هريرة من طبقاته الكبرى ( 1 ) من طريق محمد
ابن سيرين عن أبي هريرة قال : قال لي عمر : يا عدو الله وعدو كتابه أسرقت
مال الله إلى آخر الحديث . وأورده ابن حجر العسقلاني في ترجمة أبي هريرة
من أصابته فحوره عطفا على على أبي هريرة تحويرا خالف فيه الحقيقة الثابتة باتفاق
أهل العلم ، وذهل عما يستلزمه ذلك التحرير من الطعن بمن ضرب ظهره فأدماه
وأخذ ماله وعزله .
5 .
* على عهد عثمان *
أخلص أبو هريرة لآل أبي العاص وسائر بني أمية على عهد عثمان واتصل
بمروان وتزلف إلى آل أبي معيط ، فكان له بسبب ذلك شأن ، ولا سيما بعد يوم
الدار إذ حوصر عثمان فكان أبو هريرة معه . وبهذا نال نضارة بعد الذبول
ونباهة بعد الخمول .
سنحت له في تلك الفتنة فرصة الانضواء إلى الدار فأسدى بها إلى آل أبي
العاص وغيرهم من الأمويين يدا كان لها أثرها عندهم وعند أعوانهم ومقوية
سلطانهم ، فنفضوا عنه دثار الخمول وشادوا بذكره ، على أنه لم يخف عليهم
كونه ما استسلم إلى الحصار ولا دخل الدار إلا بعد أن كف الخليفة أيدي أوليائه
عن القتال وأمرهم بالسكينة . كما قال بعض معاصريه في رثائه !
فكف يديه ثم أغلق بابه * وأيقن أن الله ليس بغافل
وقال لأهل الدار لا تقتلوهم * عفا الله عن كل امرئ لم يقاتل
وانما فعل ذلك احتياطا على نفسه واحتفاظا بأصحابه . وكان أبو هريرة
هامش
( 1 ) ص 90 من قسمها الثاني من جزئها الرابع