واجب العلماء النظر في العادات الطارئة والأعراف الجديدة
واتخاذ موقف منها حسب المكان والعقلية !
حتى الآن تناولنا مصادر الشريعة ؟ ولكن كما يتضح من المرجع الثالث والرابع أن
الشريعة قائمة فقهية ( قانونية ) لها تقليد عريق . إنها دعيت في عهدها الأول علم
الكتاب مما يدل على أن المسلمين لم يعتمدوا في المسائل الفقهية إلا على القرآن . ومن
هنا فإن كلمة الفقه لم تكن تعني حينذاك سوى فهم أو فقه الكتاب . فالفقه إذا علم
الإسلام . ومن أجل ذلك يجب على طالب كلية الشريعة أن يدرس الفقه دراسة وافية . أما
في المصطح فالفقه هو معرفة الأحكام العملية المقررة في الشرع بأصولها ( أو بأدلتها ) .
والعلم الذي يعالج طريقة استنباط الأحكام من الأصول الأصلية والفرعية يسمى أصول
الفقه .
يقول الباحثون المسلمون إن الفقه مر بخمس مراحل في تاريخه :
1 - عهد الوحي : اعتمد التشريع في هذا العهد على الكتاب والسنة .
2 - عهد الصحابة : بدأ المسلمون يعتبرون اجماع وأداء الصحابة مصادر للشريعة . تم جمع
القرآن وحاول البعض تحرير أقوال النبي .
3 - عهد التابعين : لوحظت الخلافات الأولى بين المسلمين وتأثيرات قوية لعادات البلدان
المفتوحة على الشريعة مما أدى إلى ظهور الاجتهاد كمرجع تشريعي ؟ وازدهار أحاديث
موضوعة .
4 - أما العهد ما بين 718 و 960 بعد المسيح فيدعى عهد الأئمة والمجتهدين الكبار .
هؤلاء اهتموا بتفسير القرآن ووجوه قراءته . وتم تحرير ما روي عن محمد ونسب إليه
وطورت أصول الفقه وأساليب الاجتهاد . نشاهد في هذا العهد خلافات عميقة وآراء متضاربة
بين
حقوق أهل الذمة في الفقه الإسلامي — صفحة 41
مساهمون: تامر باجن أوغلو
ص٤١