1 - آية ( يا أيها النبي بلغ ما أنزل إليك من ربك * وإن لم تفعل فما بلغت
رسالته والله يعصمك من الناس ) ( 1 ) التي نزلت كما جاء في تفاسير كثيرة
قبل خطبة الغدير ، وهي في مفهومها تدل على وجود أمر من الله سبحانه
وتعالى يراد تبليغه ، وأن هذا الأمر كما يظهر من سياق الآية ومن خلال
لهجتها الحادة على درجة من الخطورة والأهمية يدل على أن المقصود
ليس مجرد الصداقة والمناصرة .
2 - آية ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم
الإسلام دينا ) ( 2 ) ، والتي نزلت كما ذكر مفسرون كثيرون بعد حادثة
الغدير ، حيث تدل على اكتمال تبليغ الرسالة المحمدية والتي لم تكن
لتكتمل بدون تبليغ ولاية علي وأهل البيت عموما ، ومن المستبعد القول
بأن اكتمال التبليغ قد حصل تبليغ الرسول صلى الله عليه وآله بصداقته
ومحبته لعلي !
3 - إن الظروف التي ألقى فيها الرسول صلى الله عليه وآله خطبة الغدير ،
حيث الصحراء المحرقة وقد أمر المسلمين بالتجمع والذين قيل أن
عددهم جاوز التسعين ألفا ، وأخذ الإقرار منهم بولاية الله ورسوله قبل أن
يأمرهم بولاية علي ، تؤكد على أن الأمر لم يكن متعلقا بمجرد حب علي
وصداقته .
4 - الأحاديث السابقة وخصوصا حديث الثقلين وكذلك ما يلي من أحاديث
تدل في مجموعها على خلافة علي دون أن تدع أي مجال للشك .
شواهد إضافية على استخلاف علي :
في صحيح الترمذي وبسنده عن عمران بن حصين قال : " بعث
رسول الله ( ص ) جيشا واستعمل عليهم علي بن أبي طالب عليه السلام ،
هامش
( 1 ) المائدة : 67 ، الواحدي في أسباب النزول ، والتفسير الكبير للرازي .
( 2 ) المائدة : 3 ، السيوطي في الدر المنثور ، تاريخ بغداد للخطيب البغدادي .