ويكفي في الرد على الوهابية ومبتدعها ما أخرجه البخاري في صحيحه أن
الرسول ( ص ) قال : " يخرج ناس من قبل المشرق ، ويقرأون القرآن لا يجاوز
تراقيهم ، ويمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، ثم لا يعودون فيه حتى يعود
السهم إلى فوقه . قيل : ما سيماهم ؟ قال : سيماهم التحليق ، أو قال :
التسبيد " ( 1 ) .
ومعنى التسبيد هو كما جاء في الحديث الشريف " قدم ابن عباس -
مسبدا - رأسه " أي حالقا شعر رأسه ( 2 ) ، وهذه الصفة اشتهر بها الوهابيون كما
عرف ذلك من تاريخهم " ( 3 ) .
والمهدي عليه السلام سيأتي لنصرة المستضعفين في الأرض على قوى
الاستكبار كلها ، فماذا تتوقعون من أعدائه ؟ أوليس أنهم سيحاولون تسخير
المنافقين من المسلمين ووعاظ السلاطين وأئمة الضلال لمحاربة هذا القادم
الجديد ؟
أو لم تروا في أيامنا هذه كيف استطاع حاكم العراق الذي اشتهر بفسقه
وكفر طريقته بأن يغرر بملايين المسلمين الذين خرجوا يهتفون باسمه ، عندما
تظاهر بالإيمان والاعتماد على الله وإعلان الجهاد ضد الكفار والمشركين حتى
اعتقد كثيرا من البسطاء بأن هذا الدجال أصبح إمام المسلمين حقا !
وفي ذلك ما يكفي للإشارة إلى ما سيكون عليه حال المسلمين وقت
تعرضهم لحوادث أكبر وأشد ، وقد بين المصطفى ( ص ) ما يجب على المسلمين
عمله لضمان النجاة من الغرق في مستنقع هذه الفتن بعد رحيله بالتمسك بكتابه والعترة
الطاهرة من أهل بيته - كما مر شرحه في الفصل الأول - .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ج 9 ص 489 كتاب التوحيد باب قراءة الفاجر والمنافق .
( 2 ) مختار الصحاح للشيخ الإمام محمد بن أبي بكر الرازي ص 282 ط دار التراث العربي
للطباعة والنشر .
( 3 ) فتنة الوهابية ص 77 ط استنبول 1978 م .