الفصل الرابع
الشيعة والسنة النبوية المطهرة
موقف الفريقين من السنة النبوية :
إن مما يفترى به على الشيعة من قبل بعض الحمقى بأنهم ينكرون سنة
المصطفى صلى الله عليه وآله ، وهذا هراء ما بعده هراء ، وننقل آراء بعض
من علماء أهل السنة حول موقف الشيعة من السنة النبوية المطهرة .
يقول الشيخ محمد أبو زهرة في كتابه " الإمام الصادق " : " السنة
المتواترة حجة عندهم بلا خلاف في حجيتها ، والتواتر عندهم يوجب العلم
القطعي . . . إن إنكار حجية السنة النبوية المأثورة بالتواتر عن الرسول
صلى الله عليه وآله كفرا لأنه إنكارا للرسالة المحمدية ، أما إنكار حجية أقوال
الأئمة فإنها دون ذلك تعد فسقا ولا تعد كفرا " ( 1 ) .
ويقول الشيخ محمد الغزالي في كتابه - دفاع عن العقيدة والشريعة ضد
مطاعن المستشرقين - : " . . . ومن هؤلاء الأفاكين ، من روج أن الشيعة أتباع
علي ، وأن السنيين أتباع محمد ، وأن الشيعة يرون أن عليا أحق بالرسالة أو
أنها أخطأته إلى غيره ، وهذا لغو قبيح وتزوير شائن " ثم يقول : " إن الشيعة
يؤمنون برسالة محمد ويرون شرف علي في انتمائه إلى هذا الرسول وفي
هامش
( 1 ) " الإمام الصادق " لأبي زهرة .