الأخروية المترتبة على الاسم ، فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " استحسنوا أسماءكم فإنكم
تدعون بها يوم القيامة : قم يا فلان بن فلان إلى نورك ، وقم يا فلان بن فلان
لا نور لك " ( 1 ) .
جدير ذكره أن أحسن الأسماء أسماء الأنبياء والمرسلين والأئمة ( عليهم السلام )
والصالحين ، يقول الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) موصيا : " سموا أولادكم أسماء
الأنبياء " ( 2 ) ، ويقول الإمام الباقر ( عليه السلام ) : " أصدق الأسماء ما سمي بالعبودية ،
وخيرها أسماء الأنبياء صلوات الله عليهم " ( 3 ) ، . والملفت للنظر أن الرسول
الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بقدر ما كان حريصا على تغيير الأسماء القبيحة في الرجال
والبلدان ، كان سخيا بالمقابل في منح الأسماء الحسنة لأهل بيته ( عليهم السلام )
وأصحابه والمحيطين به . تروي كتب السيرة : أن بشرى ولادة الحسن ( عليه السلام )
عندما زفت إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأطل على الحياة سبطه الأول من حبيبته
ووحيدته فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) سيدة نساء العالمين ، سارع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
إلى دار فاطمة ، فدفع إليه هذا المولود المبارك ، فأخذه بيديه ، وأذن في
أذنه اليمنى وأقام في اليسرى ، ثم قال لعلي ( عليه السلام ) : " أي شئ سميت أبني ؟
قال : ما كنت لا سبقك بذلك ، فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ولا أنا سابق ربي به . فهبط
جبريل : فقال : يا محمد ، إن ربك يقرئك السلام ، ويقول لك : علي منك
بمنزلة هارون من موسى ولكن لا نبي بعدك ، فسم ابنك هذا باسم ولد
هارون ، فقال : وما كان اسم ابن هارون يا جبريل ؟ قال : شبر ، فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
هامش
( 1 ) فروع الكافي 6 : 22 / 10 باب الأسماء والكنى .
( 2 ) البحار 104 : 92 .
( 3 ) البحار 104 : 129 .