العابدين ( عليه السلام ) : " من سعادة الرجل أن يكون له ولد يستعين بهم " ( 1 ) .
إن الولد يشكل الامتداد الطبيعي لوالديه ، فمن خلاله ينقل الوالدان
صفاتهما وأفكارهما وأخلاقهما ، وفي كل ذلك امتداد معنوي
لوجودهما .
ويبقى أن نشير إلى أن الآباء سوف ينالون الثواب نتيجة لأعمال
أولادهم الحسنة من دعاء أو صدقة أو عبادة ، وما إلى ذلك . وهذا - بحد
ذاته - حافز آخر ، يشجع على اتخاذ الذرية ، من كل ذلك يوفر الولد
للوالدين السعادة الدنيوية والأخروية . وعليه يقول الإمام الباقر ( عليه السلام ) : " من
سعادة الرجل أن يكون له الولد ، يعرف فيه شبهه : خلقه ، وخلقه ،
وشمائله " ( 2 ) .
زد على ذلك ، أن الولد يديم ذكر والديه ، فاسمهم مقرون باسمه ،
وبذلك يبقي اسمهم محفورا على لوحة الزمان ، يقول الإمام علي ( عليه السلام )
" الولد الصالح أجمل الذكرين " ( 3 ) .
يضاف إلى هذا أن مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، حاربت الانعزال والرهبنة
والابتعاد عن الواقع والمجتمع ، وشجعت على الزواج كأسلوب شرعي
للشروع في تكوين الأسرة وانجاب الأطفال ، وفي هذا المجال ، جاء في
بحار الأنوار : أن امرأة سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) ، فقالت : أصلحك الله إني
متبتلة ، فقال لها : " وما التبتل عندك " ؟ قالت : لا أريد التزويج أبدا ، قال :
هامش
( 1 ) فروع الكافي 6 : 5 / 2 باب فضل الولد .
( 2 ) فروع الكافي 6 : 7 / 2 باب شبه الولد .
( 3 ) المعجم المفهرس لألفاظ غرر الحكم 3 : 3171 / 1665 .