بيوتهم ، وقرنهم الرسول الأعظم به ، وغدوا بذلك قرآنا ناطقا ، ينطقون
بالحق ويؤكدون على أداء الحقوق .
فقد حدد الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) مفهوم الإحسان الوارد بقوله تعالى :
* ( وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا . . ) * ( الإسراء 17 : 23 ) ،
فقال ( عليه السلام ) : " الإحسان : أن تحسن صحبتهما ، وأن لا تكلفهما أن يسألاك
شيئا مما يحتاجان إليه ، وإن كانا مستغنيين " ( 1 ) .
وحول قوله تعالى : * ( . . إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل
لهما أف ولا تنهرهما . . . ) * ( الإسراء 17 : 23 ) .
قال ( عليه السلام ) : " إن أضجراك فلا تقل لهما أف ، ولا تنهرهما إن ضرباك " ( 2 ) .
وعن قوله تعالى : * ( وقل لهما قولا كريما ) * ( الإسراء 17 : 23 ) ، قال ( عليه السلام ) :
" إن ضرباك فقل لهما : غفر الله لكما " ( 3 ) . وقال الصادق ( عليه السلام ) : " أدنى العقوق
( أف ) ولو علم الله شيئا أهون منه لنهى عنه " ( 4 ) .
وفي ضوء قوله تعالى : * ( واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب
ارحمهما كما ربياني صغيرا ) * ( الإسراء 17 : 25 ) ، يقول أيضا : " لا تملأ عينيك
من النظر إليهما إلا برحمة ورقة ، ولا ترفع صوتك فوق أصواتهما ، ولا
يدك فوق أيديهما ولا تقدم قدامهما " ( 5 ) . وحول الآية الكريمة : * ( أن اشكر
هامش
( 1 ) أصول الكافي 2 : 165 / 1 باب البر بالوالدين .
( 2 ) أصول الكافي 2 : 165 / 1 باب البر بالوالدين .
( 3 ) أصول الكافي 2 : 165 / 1 باب البر بالوالدين .
( 4 ) أصول الكافي 2 : 349 / 1 باب العقوق .
( 5 ) أصول الكافي 2 : 165 / 1 باب البر بالوالدين .