صنعت بأخته ما لم تصنع به ، وهو رجل ؟ فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " أنها كانت أبر بأبيها
منه " ( 1 ) .
وهكذا نرى أن التوجه النبوي يجعل ميزان القرب والبعد مرتبطا بمدى
رعاية المرء لحقوق والديه .
ولا يفوتنا في نهاية هذه الفقرة ، أن ننوه بالمكانة التي يوليها النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
للأم ، ويكفي شاهدا على ذلك قوله : " الجنة تحت أقدام الأمهات " ( 2 ) . .
ثالثا : حقوق الوالدين في مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام )
أعطى الأئمة الأطهار لتوجهات القرآن الكريم وأقوال النبي وأفعاله
الفكرية والتربوية روحا جديدة ، وزخما قويا عندما ألقيت على عواتقهم
وظيفة النهوض الحضاري بالأمة في جميع المجالات ، خصوصا بعد
التداعيات والشروخ التي حصلت في المجتمع الإسلامي من جراء
سيطرة حكام الجور والضلال على مراكز القرار . فعمل الأئمة ( عليهم السلام )
بإخلاص من أجل تقويم الاعوجاج وترشيد المسار الحضاري للأمة .
وفي ما يتعلق بحق الوالدين ، نلاحظ أنهم عملوا على عدة محاور ،
يمكن إبرازها على النحو الآتي :
1 - تفسير ما ورد من آيات قرآنية :
ينبغي الإشارة هنا إلى أن أهل البيت ( عليهم السلام ) هم الذين أنزل القرآن في
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 74 : 82 .
( 2 ) كنز العمال 16 : 461 / ح 45439 .