الشرعي لمسألة الإحسان للوالدين ، باعتبارها فريضة من أكبر الفرائض ،
وكشفوا عن الحكمة من ذلك ، وتتمثل بإدامة النسل ، وعدم قطع الأرحام ،
وأيضا كشف الأئمة الأطهار عن الآثار السلبية - الدنيوية والأخروية - لمن
عق والديه . وشكل سلوكهم السوي قدوة حسنة في الإحسان للوالدين .
3 - حدد الإسلام حقوق الأولاد سواء قبل الولادة أو بعدها ، فضمن
لهم حق الوجود من خلال تحريمه لوأد البنات ، وأيضا من خلال تشجيعه
على الزواج والإنجاب ، وتنفيره من العزوبية والرهبانية .
ومن أجل تنشئة جيل جديد صالح ، أرشد الإسلام الزوج إلى اختيار
الزوجة الصالحة . كما أوجب الإسلام على الأم أن تصون نفسها من الرذيلة
حتى يصان حق الولد في الانتساب الشرعي إلى أبيه . كما ضمن الإسلام
للأولاد حقوقا لمرحلة ما بعد الولادة كحقهم الطبيعي في الحياة ، وعليه
فلا يبيح الإسلام تهديد حياتهم بأي شكل ، وتحت أية ذريعة .
4 - ضمن الإسلام للأولاد حقهم في المعاملة العادلة ، بلا تمييز بين
الذكر والأنثى . كما جاء ذلك في سيرة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) ،
فعملوا على قشع غيوم النظرة التمييزية السائدة ، التي تحط من شأن
الأنثى لحساب الذكر ولا تقيم لها وزنا .
5 - لقد سبقت مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) المدارس التربوية المعاصرة
بالأخذ بمبدأ ( التدرج ) في تعليم وتربية الطفل .
وقد تبنت هذه المدرسة الإلهية تقسيما ( ثلاثيا ) لحياة الطفل ، ففي كل
مرحلة من هذه المراحل الثلاث ، يحتاج الطفل لسياسة تربوية تتناسب
مع عمره وقدرته .
الحقوق الاجتماعية — صفحة 121
مساهمون: مركز الرسالة
ص١٢١