الطبيعي في الاحترام والتوقير .
4 - أولت مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) عناية خاصة لتلك الحقوق المتلبسة
بالصفة الأخلاقية ، كحق المعلم والمتعلم ، وحق الأخ ، وحق الجليس ،
وحق الناصح ، وهي حقوق قد تجاهلتها أو قد قللت من أهميتها المدارس
الحقوقية الأخرى .
5 - اهتم الإسلام بالجوار ، الذي يأتي بالمرتبة الثانية في النسيج
الاجتماعي بعد رابطة الأسرة . تمثل ذلك في وصايا جبريل ( عليه السلام ) المتكررة
للرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بمراعاة حق الجار ، وللمساحة التي احتلها موضوع الجوار
في أحاديث أهل البيت ( عليهم السلام ) على وجه العموم ، ورسالة الحقوق للإمام
زين العابدين ( عليه السلام ) على وجه التعيين . وقد أشرنا إلى عمق نظرة الأئمة ( عليهم السلام )
المتميزة لمعنى حسن الجوار ، فليس هو كف الأذى فحسب بل الصبر
على الأذى ! . وقد جسدوا هذا المفهوم من عالم المعنى إلى عالم الحس
والواقع من خلال سلوكهم السوي في تعاملهم مع جيرانهم .
وفي الفصل الثاني ، تناولنا بصورة مفصلة الحقوق العائلية ، وخرجنا
بالنتائج التالية :
1 - إن الإسلام يحرص على تقوية النسيج الاجتماعي ، الذي يربط بين
أفراد العائلة . عندما جعل للوالدين حق الإحسان ، ووضع حقهم في
المرتبة التالية بعد حقه تعالى .
2 - اتبع الأئمة الأطهار عدة محاور من أجل بيان حقوق الوالدين منها :
تفسير ما ورد من آيات بغية إعطاء رؤية قرآنية صافية في هذا الصدد . كما
استثاروا الوازع الأخلاقي عند الأبناء تجاه آبائهم . وحددوا الحكم
الحقوق الاجتماعية — صفحة 120
مساهمون: مركز الرسالة
ص١٢٠