إن المرأة ريحانة ، وعليه فهي رقيقة ، تنقصها الصلابة ، والحزم
والإرادة ، لذا تحتاج إلى سياج يصد عنها رياح السموم ، كيما تذبل هذه
الريحانة وتذهب نضارتها وهي في أوان عطرها الفواح ، والسياج هو
الرجل يمتلك القوة والإرادة والاستعداد للتضحية .
ومن حقوق الزوج الأخرى ، أن تمكنه الزوجة من نفسها ، كلما أراد
ذلك ، ما عدا الحالات الاستثنائية الطبيعية التي تمر بها بنات حواء ، يقول
الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " . . . إن من خير [ نساءكم ] الولود الودود ، والستيرة
[ العفيفة ] ، العزيزة في أهلها ، الذليلة مع بعلها ، الحصان مع غيره ، التي
تسمع له وتطيع أمره ، إذا خلا بها بذلت ما أراد منها " ( 1 ) . ويقول أيضا : " خير
نساءكم التي إذا دخلت مع زوجها خلعت درع الحياء " ( 2 ) ، وهناك أحاديث
أخر تحذر المرأة من الابتعاد عن فراش الزوجية ، وأنها سوف تدان في
الحياة الدنيوية ، وتلعنها الملائكة حتى تعود إلى زوجها .
ثم إن عليها أن تحترم زوجها ، وأن تسهم بدورها في عقد المودة
والمحبة معه ، يقول الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " لو أمرت أحدا أن يسجد لأحد لأمرت
المرأة أن تسجد لزوجها " ( 3 ) .
وانطلاقا من هذا التوجه النبوي ، يتوجب على الزوجة ، أن تكون لطيفة
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل 14 : 161 / 10 باب 5 من أبواب مقدمات النكاح ، تحقيق مؤسسة
آل البيت ( عليهم السلام ) لإحياء التراث ، وما بين المعقوفات من مصدره ، والمراد بالذليلة ، أي : المطيعة ،
وبالحصان : العفيفة كما في لسان العرب 13 : 120 ( حصن ) .
( 2 ) مستدرك الوسائل 14 : 160 / 6 باب 5 من أبواب مقدمات النكاح .
( 3 ) وسائل الشيعة 14 : 115 / 1 باب 81 من أبواب مقدمات النكاح .