في غيابه ، وعدم كشف أسراره ، وليس لها أن تصوم - تطوعا - إلا بإذنه .
وعلى العموم تحتاج الحياة الزوجية - لكي تستمر - إلى الرضا ،
والاحترام المتبادل ، وإسداء الخدمة . . كما تحتاج الزهور - لكي تبقى
متفتحة - إلى النور ، والهواء ، والماء .
وتجدر الإشارة إلى أن الالتزام بالحقوق المتبادلة للزوجين إضافة إلى
كونه مسقطا للواجب ، يترتب عليه ثواب عظيم ، والعكس هو الصحيح ،
فالرجل إذا سقى زوجته أجر ( 1 ) ومن حسن بره بأهله زاد الله في عمره ( 2 ) .
وبالمقابل : " أيما امرأة خدمت زوجها سبعة ، أيام أغلق الله عنها سبعة أبواب
النار ، وفتح لها ثمانية أبواب الجنة تدخل من أيها شاءت " ( 3 ) . . " وأيما امرأة
رفعت من بيت زوجها شيئا من موضع إلى موضع تريد به صلاحا ، إلا نظر
الله إليها ، ومن نظر الله إليه لم يعذبه " ( 4 ) .
وهنا يبدو من الأهمية بمكان الإشارة إلى أن ضمانات الالزام بالحقوق
في القوانين الإلهية هي أكثر من مثيلاتها في القوانين الوضعية . لماذا ؟ لأن
الإنسان في القانون الوضعي يتمكن من التملص والالتفاف على الحقوق
المترتبة عليه من خلال وسائل الحيلة ، والرشوة ، والتهديد ، والإكراه وما
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 103 : 225 .
( 2 ) من حديث للإمام الصادق ( عليه السلام ) في بحار الأنوار 103 : 225 .
( 3 ) من حديث للإمام علي ( عليه السلام ) في وسائل الشيعة 14 : 123 / 2 باب 89 من أبواب مقدمات
النكاح .
( 4 ) من حديث للإمام الصادق ( عليه السلام ) في بحار الأنوار 103 : 251 .