والتقدير المخلص ، وانتقاء تعابير مهذبة لائقة عند التخاطب معها ، تشيع
أجواء الطمأنينة ، وتوقد شمعة المحبة ، يقول الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " قول الرجل
للمرأة : إني أحبك ، لا يذهب من قلبها أبدا " ( 1 ) ، ويؤكد الإمام علي بن
الحسين ( عليه السلام ) الحقوق آنفة الذكر ، بعد أن يذكر الزوج بنعمة السكن والأنس
التي توفرها الحياة الزوجية ، مشيرا إلى حقوقها المعنوية : كحق الإكرام ،
والرحمة ، والعفو عنها عند الخطأ والزلل الذي يحدث - في كثير من
الأحيان - نتيجة الجهل ، فيقول ( عليه السلام ) : " . . وأما حق زوجتك ، فأن تعلم أن
الله عز وجل جعلها لك سكنا وأنسا ، فتعلم أن ذلك نعمة من الله عز وجل
عليك ، فتكرمها ، وترفق بها ، وإن كان حقك عليها أوجب ، فإن لها عليك
أن ترحمها ، لأنها أسيرتك ، وتطعمها وتكسوها ، وإذا جهلت عفوت
عنها " ( 2 ) .
فإكرام الزوجة ، والرحمة بها ، والعفو عن زلاتها العادية ، هي الضمان
الوحيد والطريق الأمثل لاستمرار العلقة الزوجية ، وبدون مراعاة هذه
الأمور يصبح البناء الأسري هشا كالبناء على الرمل . فقد ثبت أن أكثر
حوادث الطلاق تحصل من أسباب تافهة .
لقد فصل أحد القضاة في أربعين ألف قضية خلاف زوجي ، وبعدها
قال هذه الجملة : ( إنك لتجد التوافه - دائما - في قرارة كل شقاء زوجي ) .
فلو تحلا الزوجان بالصبر ، وغضا النظر عن بعض الأخطاء التي تحصل من
غير عمد . لأمكن صيانة العش الزوجي من الانهيار .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 10 / 9 باب 2 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 134 .