هو عين العدالة ، فالرجل عليه الصداق منذ بداية العلقة الزوجية ، وعليه
النفقة إلى النهاية ! .
من جانب آخر لا يريد القرآن تحديد حرية المرأة ومكانتها من خلال
فرض الحجاب . . بل أراد صيانتها بالحجاب دون تقييدها ، مع الإيحاء
باحترام المرأة لدى نفسها ولدى الآخرين ، إذ أراد لها ، أن تخرج في
المجتمع - إذا خرجت - غير مثيرة للغرائز الكامنة في نفوس الرجال ،
فتكون محافظة على نفسها ، وغير مضرة بالآخرين .
كما أقر القرآن للمرأة بحق الإعتقاد والعمل وفق ضوابط محددة ومنح
المرأة الحقوق المدنية كاملة ، فلها حق التملك ، ولها أن تهب أو ترهن أو
تبيع وما إلى ذلك ، كما منحها حق التعليم ، فوصلت إلى مراتب علمية
عالية ، وأشاد بنزعة التحرر لدى المرأة من الظلم والطغيان ، وضرب لذلك
مثلا في امرأة فرعون ( آسية ) التي ظلت على الرغم من الأجواء الضاغطة ،
محافظة على عقيدة التوحيد ، التي آمنت بها ، فأصبحت مثلا يحتذى . . * (
وضرب الله مثلا للذين آمنوا امرأة فرعون إذ قالت ربي ابن لي عندك بيتا في
الجنة ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين ) * ( التحريم 66 : 11 ) .
إنه موقف صارم لا هوادة فيه ، ويختلف عن موقف مؤمن آل فرعون الذي
وقف بوجه فرعون هو الآخر ولكن بلباقة ! .
وهكذا يكشف لنا القرآن عن مقدار الصلابة التي يمكن أن تكتسبها
المرأة ، إذا امتلكت الإيمان والرؤية السليمة ، ويحدث العكس من ذلك لو
حادت عن طريق الهداية كامرأة نوح ( عليه السلام ) ، فسوف تغدو أسيرة لعواطفها
وأهوائها تحركها أينما شاءت ، فتكون كالريشة في مهب الريح .
الحقوق الاجتماعية — صفحة 108
مساهمون: مركز الرسالة
ص١٠٨