ج : إذا كان بعد مسه الميت وقبل الحج قد اغتسل من الجنابة فحجه
صحيح ، وإذا لم يأت به ولكن أتى بغسل الاحرام أو غسل مستحب
آخر فصحة حجه في نظري مشكلة لأني لا أرى كفاية الغسل
المستحب كغسل الاحرام والأغسال الأخرى عن الغسل الواجب ،
فيمكنه الرجوع إلى من يرى من مراجع التقليد كفاية الغسل
المستحب عن سائر الأغسال ويبني على صحة حجه .
152 س : - شخص أجنب بعد إحرام عمرة التمتع وقبل إحرام الحج ونسي
أن يغتسل وأدى كل أعمال الحج وهو جنب .
فمع الالتفات إلى أن أعمال الحج ما عدا الطواف وصلاته
غير مشروطة بالطهارة ، وأن ترك الطواف إنما يكون مبطلا للحج إذا
كان عن عمد أو عن جهل لا عن نسيان ، ونظرا إلى أن سماحتكم
تفتون بأن من الطهورين بحكم من لا يتمكن من الطواف
ألا يصح اعتبار ناسي الشرط بحكم ناسي الأصل ؟ كما أن نسيان
الطواف بحسب الروايات المعتبر - قابل للتدارك ، فهل يكون حكم
ناسي الشرط حكم ناسي الأصل ؟ وما الدليل على بطلان حج
إنسان من هذا النوع ؟ مع أن مقتضى نفي الحرج ودليل الرفع أنه
معذور .
ج : لا يبعد أن يكون ناسي شرط الطهارة في السؤال ملحقا بناسي أصل
الطواف ، وعليه فحجه صحيح ، فليأت بطواف الحج وصلاته ،
وطواف النساء وصلاته على طهارة ، والأحوط أن يعيد سعيه أيضا .
وإذا كان رجع إلى وطنه فإن أمكنه أتى بها وإلا استناب عنه للطواف
والسعي وإن كان في غير أشهر الحج .
ولما لم أجد من العلماء من يفتي بصحة حجه ، بل ظاهر إطلاق
كلماتهم البطلان ، فالأحوط أن يحج هو حج التمتع السنة التالي
أو يستنيب في عام آخر .
والتمسك بنفي الحرج أو حديث الرفع في هذا المورد في نظري لا يصح ،