تدبير لم يتم !
روى الجوهري عن جرير بن المغيرة : إن سلمان والزبير والأنصار كان
هواهم أن يبايعوا عليا ( عليه السلام ) ( 1 ) .
وروى ابن أبي الحديد عن الزبير بن بكار : لما بويع أبو بكر واستقر أمره ندم قوم
كثير من الأنصار على بيعته ، ولام بعضهم بعضا ، وذكروا علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ،
وهتفوا باسمه وأنه في داره لم يخرج إليهم ، وجزع لذلك المهاجرون وكثر في
ذلك الكلام ( 2 ) .
وفي رواية أخرى عنه بعد ذكر البيعة لأبي بكر يوم الوفاة : فلما كان آخر
النهار افترقوا إلى منازلهم فاجتمع قوم من الأنصار وقوم من المهاجرين فتعاتبوا
فيما بينهم . . ( 3 ) .
ويظهر من رواية البراء بن عازب أيضا أن جماعة من الأصحاب اجتمعوا
في تلك الليلة - أي الليلة الأولى من وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - وتكلموا حول مسألة
الخلافة ، وأرادوا الوقوف أمام دسيسة القوم وإبطال مخططهم في البيعة
لأبي بكر ، إلا أنهم لم يقدروا على ذلك .
روى سليم بن قيس والجوهري في كتابه السقيفة عن البراء بن عازب
ضمن رواية : . . فلما كان الليل خرجت إلى المسجد فلما صرت فيه تذكرت أني
هامش
1 . شرح نهج البلاغة : 2 / 49 و 6 / 43 ، وراجع أيضا ما ذكره ابن عبد البر في الاستيعاب في ترجمة
النعمان بن عجلان الزرقي وأشعاره في السقيفة ، وأشار إلى بعضها في شرح نهج البلاغة : 16 / 174 .
2 . شرح نهج البلاغة : 6 / 23 .
3 . شرح نهج البلاغة : 6 / 19 - 20 .