تركه بضاركم إنما هو رجل واحد ، فتركوه وقبلوا مشورة بشير بن سعد
واستنصحوه لما بدا لهم منه ، وكان سعد لا يصلي بصلاتهم ، ولا يجمع معهم ، ولا
يحج معهم ، ويفيض فلا يفيض معهم بإفاضتهم ، فلم يزل كذلك حتى هلك
أبو بكر ( 1 ) .
السقيفة برواية عمر بن الخطاب
قال - ضمن خطبة له - : قد بلغني أن قائلا منكم يقول : لو قد مات عمر
بايعت فلانا ، فلا يغترن أمرؤ أن يقول : أن بيعة أبي بكر كانت فلتة ، ألا وإنها كانت
كذلك . . ألا وإن الله عز وجل وقى شرها ، وليس فيكم اليوم من تقطع إليه الأعناق
مثل أبي بكر ، ألا وإنه كان من خبرنا حين توفي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن عليا والزبير
ومن كان معهما تخلفوا في بيت فاطمة ( عليها السلام ) بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وتخلف عنا
الأنصار بأجمعها في سقيفة بني ساعدة ، واجتمع المهاجرون إلى أبي بكر ، فقلت
له : يا أبا بكر ! انطلق بنا إلى إخواننا من الأنصار ، فانطلقنا نؤمهم حتى لقينا
رجلان صالحان فذكرا لنا الذي صنع القوم ، فقالا : أين تريدون يا معشر
المهاجرين ؟ فقلت : نريد إخواننا هؤلاء من الأنصار ، فقالا : لا عليكم أن لا
هامش
1 . راجع تاريخ الطبري : 3 / 218 - 223 ، عنه شرح نهج البلاغة : 2 / 37 - 40 ، كتاب السقيفة للجوهري ،
عنه شرح نهج البلاغة : 6 / 5 - 10 و 39 - 40 ، تاريخ اليعقوبي : 2 / 123 - 126 ، الإمامة والسياسة :
1 / 12 - 17 ، الكامل لابن الأثير 2 / 328 - 331 ، الطبقات : 2 / ق 2 / 55 - 56 ، نهاية الإرب : 19 / 29
- 38 ، السيرة الحلبية : 3 / 357 - 358 ، البدء والتاريخ : 5 / 65 - 66 ، كنز العمال : 5 / 640 و 648
و 627 - 628 ، البخاري : 4 / 194 ، جامع الأحاديث : 13 / 267 و 15 / 420 - 422 ، العقد الفريد :
4 / 257 - 258 ، تاريخ الخميس : 2 / 167 - 169 ، سمط النجوم العوالي : 2 / 244 ، الرياض النضرة :
1 / 235 - 237 ، الاحتجاج : 71 - 73 ، الشافي : 3 / 184 - 191 ، عن كثير منهم بحار الأنوار :
28 / 179 - 183 و 324 - 355 .