حتى سمعنا صوت المساحي ليلة الأربعاء ! ! ( 1 ) .
وهذا هو السر في إرجاع عمر كعب الأحبار إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لما سأله
عن غسل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ودفنه ( 2 ) ، إذ لم يكن حاضرا . . ولم يكن عالما بكيفية
تجهيزه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
قال البلاذري : وانحاز المهاجرون إلى أبي بكر . . . ورسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في
بيته لم يفرغ من أمره ، فأتى آت إلى أبي بكر فقال : أدرك الناس قبل أن يتفاقم
الأمر . . ( 3 ) .
وقال : بينا المهاجرون في حجرة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - وقد قبضه الله إليه ،
وعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) والعباس متشاغلان به - إذ جاء معن بن عدي وعويم بن
ساعدة فقالا لأبي بكر : باب فتنة إن لم يغلقه الله بك فلن يغلق أبدا . . . فمضى
أبو بكر وعمر وأبو عبيدة بن الجراح حتى جاؤوا السقيفة ( 4 ) .
وقال : فبايع الناس أبا بكر وأتوا به المسجد يبايعونه فسمع العباس
وعلي ( عليه السلام ) التكبير في المسجد ولم يفرغوا من غسل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ! ! ، فقال
علي ( عليه السلام ) : " ما هذا ؟ "
قال العباس : ما رئي مثل هذا قط ، ما قلت لك . . . ( 5 ) .
وقال المقدسي : ووقع الاختلاف في الناس فانحاز هذا الحي من الأنصار
إلى سعد بن عبادة سيد الخزرج واجتمعوا في سقيفة بني ساعدة ، وانحاز علي ( عليه السلام )
هامش
1 . مسند أحمد : 6 / 62 ، 242 ، 274 ، أنساب الأشراف : 2 / 244 ، الطبري : 3 / 213 ، 217 ، السنن للبيهقي :
3 / 409 ، الطبقات : 2 / ق 2 / 79 ، تاريخ الإسلام للذهبي : 1 / 582 ، السيرة النبوية لابن كثير : 4 / 538 .
2 . الطبقات : 2 / ق 2 / 51 ، كنز العمال : 7 / 252 - 253 ، جامع الأحاديث : 16 / 15 .
3 . أنساب الأشراف : 2 / 264 ( ط دار الفكر ) .
4 . المصدر : 2 / 262 .
5 . المصدر : 2 / 263 ، العقد الفريد : 4 / 246 .