تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهجوم على بيت فاطمة ( ع ) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
وطلحة والزبير في بيت فاطمة ( عليها السلام ) ، وانحاز سائر المهاجرين إلى أبي بكر . . كل يدعي الإمارة لنفسه ، فجاء المغيرة بن شعبة فقال : إن كان لكم بالناس حاجة فأدركوهم ! فتركوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كما هو وأغلقوا الباب دونه ، وأسرع أبو بكر وعمر وأبو عبيدة بن الجراح إلى سقيفة بني ساعدة ( 1 ) . قال الشيخ المفيد ( رحمه الله ) : ولم يحضر دفن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أكثر الناس لما جرى بين المهاجرين والأنصار من التشاجر في أمر الخلافة ، وفات أكثرهم الصلاة عليه لذلك . وأصبحت فاطمة ( عليها السلام ) تنادي : " واسوء صباحاه ! ! " ، فسمعها أبو بكر فقال لها : إن صباحك لصباح سوء ! واغتنم القوم الفرصة لشغل علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) برسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وانقطاع بني هاشم عنهم بمصابهم برسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فتبادروا إلى ولاية الأمر ، واتفق لأبي بكر ما اتفق لاختلاف الأنصار فيما بينهم وكراهية الطلقاء والمؤلفة قلوبهم من تأخر الأمر حتى يفرغ بنو هاشم فيستقر الأمر مقره ( 2 ) . وقال الشهرستاني عند ذكر البيعة : وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) كان مشغولا بما أمره النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من تجهيزه ودفنه وملازمة قبره ( 3 ) . وقال الهيثمي : ثم خلوا بينه وبين أهل بيته فغسله علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ( 4 ) . قال ابن كثير : فصل ، في ذكر أمور مهمة وقعت بعد وفاته وقبل دفنه ، ومن
هامش
1 . البدء والتاريخ : 5 / 65 . 2 . الإرشاد : 1 / 189 - 190 ، عنه بحار الأنوار : 22 / 519 . 3 . الملل والنحل : 1 / 24 . 4 . مجمع الزوائد : 9 / 33 .
الهجوم على بيت فاطمة ( ع ) — صفحة 73 | عبد الزهراء مهدي