وطلحة والزبير في بيت فاطمة ( عليها السلام ) ، وانحاز سائر المهاجرين إلى أبي بكر . . كل
يدعي الإمارة لنفسه ، فجاء المغيرة بن شعبة فقال : إن كان لكم بالناس حاجة
فأدركوهم ! فتركوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كما هو وأغلقوا الباب دونه ، وأسرع أبو بكر
وعمر وأبو عبيدة بن الجراح إلى سقيفة بني ساعدة ( 1 ) .
قال الشيخ المفيد ( رحمه الله ) : ولم يحضر دفن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أكثر الناس لما
جرى بين المهاجرين والأنصار من التشاجر في أمر الخلافة ، وفات أكثرهم
الصلاة عليه لذلك .
وأصبحت فاطمة ( عليها السلام ) تنادي : " واسوء صباحاه ! ! " ، فسمعها أبو بكر فقال
لها : إن صباحك لصباح سوء !
واغتنم القوم الفرصة لشغل علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) برسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
وانقطاع بني هاشم عنهم بمصابهم برسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فتبادروا إلى ولاية الأمر ،
واتفق لأبي بكر ما اتفق لاختلاف الأنصار فيما بينهم وكراهية الطلقاء والمؤلفة
قلوبهم من تأخر الأمر حتى يفرغ بنو هاشم فيستقر الأمر مقره ( 2 ) .
وقال الشهرستاني عند ذكر البيعة : وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام )
كان مشغولا بما أمره النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من تجهيزه ودفنه وملازمة قبره ( 3 ) .
وقال الهيثمي : ثم خلوا بينه وبين أهل بيته فغسله علي بن
أبي طالب ( عليه السلام ) ( 4 ) .
قال ابن كثير : فصل ، في ذكر أمور مهمة وقعت بعد وفاته وقبل دفنه ، ومن
هامش
1 . البدء والتاريخ : 5 / 65 .
2 . الإرشاد : 1 / 189 - 190 ، عنه بحار الأنوار : 22 / 519 .
3 . الملل والنحل : 1 / 24 .
4 . مجمع الزوائد : 9 / 33 .