من المصادر أنه دعا إلى بيعة أبي بكر عقيب ذلك من دون فصل ( 1 ) .
الثالث : مسارعة أبي بكر إلى الكلام عقيب ذكر وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ،
وترشيحه نفسه لأمر الخلافة ، وفي رواية إنه قال : ألا وإن محمدا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد مضى
لسبيله ، ولا بد لهذا الأمر من قائم يقوم به ، فدبروا وانظروا وهاتوا ما عندكم
رحمكم الله ( 2 ) .
الرابع : مواضع من كلام عمر حين حكاية قضايا السقيفة ، مثل قوله :
هيأت كلاما ( 3 ) . . أو : وكنت قد زورت مقالة أعجبتني أردت أن أقولها . .
وفي بعض الروايات : أريد أن أقدمها بين يدي أبي بكر ( 4 ) . . فإنها تدل على
توطئتهم مسبقا في أمر الخلافة ، وتدبيرهم لها ، نعم لتلبيس الأمر على الناس
يقول عمر : والله ما ترك من كلمة أعجبتني في تزويري إلا قالها في بديهته .
أو قولته المشهورة : كانت بيعة أبي بكر فلتة .
وقد صرح عثمان - في أول مرة صعد المنبر - ، بأن أبا بكر وعمر كانا يهيئان
أنفسهما للخلافة ، قال الجاحظ وغيره : إن عثمان صعد المنبر فارتج عليه . . فقال :
إن أبا بكر وعمر كانا يعدان لهذا المقام مقالا . . سآتيكم الخطبة على وجهها ! ! ( 5 ) .
هامش
1 . الطبقات لابن سعد : 2 / ق 2 / 54 ، مسند أحمد : 6 / 220 ، أنساب الأشراف : 2 / 238 ، السيرة ، لابن
كثير : 4 / 480 ، تاريخ الإسلام ، للذهبي : 1 / 564 ، نهاية الإرب : 18 / 387 ، مجمع الزوائد : 9 / 32 ،
كنز العمال : 7 / 232 ، جامع الأحاديث : 13 / 16 .
2 . كتاب الردة ، للواقدي : 31 ، الفتوح ، لأحمد بن أعثم : 1 / 4 ، المواقف للإيجي ، مع شرح الجرجاني :
3 / 575 .
3 . البخاري : 4 / 194 ، الطبقات : 2 / ق 2 / 55 .
4 . مسند أحمد : 1 / 56 ، البخاري : 8 / 27 ، السنن الكبرى ، للبيهقي : 8 / 142 ، العقد الفريد : 4 / 258
( ط مصر ) ، البداية والنهاية : 5 / 266 ، كنز العمال : 5 / 645 .
5 . أنساب الأشراف : 6 / 131 ( ط دار الفكر ) ، البيان والتبين للجاحظ : 1 / 345 ( ط دار الكفر ) ، شرح نهج
البلاغة : 13 / 13 ، بحار الأنوار : 31 / 245 .