فأقام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ومن معه من شيعته في منازلهم . . . فوجهوا إلى
منزله فهجموا عليه وأحرقوا بابه . . . ( 1 ) .
وفي رواية سلمان - بعد ذكر تجهيز رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - : وأقبل
[ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ] على القرآن يؤلفه ويجمعه . . . بعث إليه أبو بكر : اخرج
فبايع ، فبعث إليه علي ( عليه السلام ) : " إني مشغول . . . أؤلف القرآن وأجمعه " . فسكتوا عنه
أياما ، فجمعه في ثوب واحد إلى الناس - وهم مجتمعون مع أبي بكر في مسجد
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فنادى علي ( عليه السلام ) بأعلى صوته : " أيها الناس ! إني لم أزل منذ
قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مشغولا بغسله ثم بالقرآن . . " فقال له عمر : ما أغنانا بما
معنا من القرآن عما تدعونا إليه ! !
ثم دخل علي ( عليه السلام ) بيته وقال عمر لأبي بكر : أرسل إلى علي فليبايع . . .
فأرسل إليه . . - ثم ذكر المراودات بينهما كما مر في الفصل الثالث - فسكتوا عنه
يومهم ذلك ، فلما كان الليل حمل علي فاطمة ( عليها السلام ) وأخذ بيد ابنيه الحسن
والحسين ( عليهما السلام ) ، فلم يدع أحدا من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلا أتاهم في منزله
فناشدهم الله حقه ودعاهم إلى نصرته . . . فلما أن رأى خذلان الناس إياه . . . لزم
بيته . . ثم ذكر الهجوم الأخير كما مر ( 2 ) .
فبناءا على وقوع الهجوم الأخير في اليوم التالي من الاستنصار تكون
الاحتمالات في زمان وقوع تلك الحادثة ثلاثة ، لاختلاف الراويات في تعيين
مدة اشتغاله ( عليه السلام ) بجمع القرآن ، كما مر في الأمر السابع .
أنظر إلى الجداول الثلاثة في الصفحة الآتية :
هامش
1 . إثبات الوصية : 145 - 146 ، عنه بحار الأنوار : 28 / 308 .
2 . كتاب سليم : 81 - 83 ، عنه بحار الأنوار : 28 / 264 - 268 .