* ( يمنون عليك أن أسلموا قل لا تمنوا علي إسلامكم . . ) * ( 1 ) * ( اتخذوا
أيمانهم جنة فصدوا عن سبيل الله . . ) * ( 2 ) * ( إن الذين آمنوا ثم كفروا . . ) * ( 3 ) .
بل نستشعر من بعضهم مثل عمر بن الخطاب وحشة من سورة التوبة ! ! فقد
روى السيوطي عن غير واحد منهم ، عن ابن عباس : إن عمر قيل له : سورة
التوبة ، قال : هي إلى العذاب أقرب . . ! ما أقلعت عن الناس حتى ما كادت تدع
منهم أحدا ! !
وفي رواية أخرى قال : ما فرغ من تنزيل براءة حتى ظننا أنه لم يبق منا
أحد إلا ستنزل فيه ، وكانت تسمى : الفاضحة ( 4 ) !
فإذا كان هذا حالهم في حياة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . . فهل يحتمل أن يكون
لوفاته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تأثير في شدة تقواهم وتكامل عدالتهم ؟ !
ثم إنه لا ريب في اجتماع شرف الصحبة والزوجية لأزواجه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فهن
أمهات المؤمنين . . وهن صحابيات . . ومع ذلك قال الله عز وجل فيهن : * ( من
يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين ) * ( 5 ) وفي سورة التحريم
- بعد توبيخ حفصة وعائشة ( 6 ) - يضرب لهما مثلا فيقول : * ( ضرب الله مثلا
للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين
هامش
1 . الحجرات ( 49 ) : 17 .
2 . المنافقون ( 63 ) : 2 .
3 . النساء ( 4 ) : 137 . راجع أيضا : سورة المنافقين ( 63 ) وسورة التوبة ( 9 ) : 42 ، 95 ، 96 ، 107 وغيرها
والمجادلة ( 58 ) : 41 ، 18 .
4 . جامع الأحاديث : 14 / 47 .
5 . الأحزاب ( 33 ) : 30 .
6 . راجع جامع الأحاديث : 14 / 61 ، 66 .