وستظهره في ولدي من بعدي ، ما لي ولقريش . . ؟ ! " ( 1 ) .
وقال ( عليه السلام ) : " ما لنا ولقريش . . ! وما تنكر منا قريش . . ؟ ! غير أنا أهل بيت
شيد الله فوق بنيانهم بنياننا ، وأعلى فوق رؤوسهم رؤوسنا ، واختارنا الله عليهم
فنقموا على الله أن اختارنا عليهم ، وسخطوا ما رضا الله ( 2 ) ، وأحبوا ما كره الله ، فلما
اختارنا الله عليهم شركناهم في حريمنا وعرفناهم الكتاب والنبوة ، وعلمناهم
الفرض والدين ، وحفظناهم الصحف والزبر ، وديناهم الدين والإسلام ، فوثبوا
علينا ، وجحدوا فضلنا ، ومنعونا حقنا ، وألتونا أسباب أعمالنا وأعلامنا " .
" اللهم فإني أستعديك على قريش . . فخذ لي بحقي منها ، ولا تدع مظلمتي
لديها ، وطالبهم - يا رب - بحقي ، فإنك الحكم العدل . . فإن قريشا صغرت عظيم
أمري ، واستحلت المحارم مني ، واستخفت بعرضي وعشيرتي ، وقهرتني على
ميراثي من ابن عمي ، وأعزوا ( 3 ) بي أعدائي ، ووتروا بيني وبين العرب والعجم ،
وسلبوني ما مهدت لنفسي من لدن صباي بجهدي وكدي ، ومنعوني ما خلفه أخي
وجسمي وشقيقي ، وقالوا : إنك لحريص متهم . . ! ، أليس بنا اهتدوا من متاه
الكفر ، ومن عمى الضلالة وعلى الظلماء . . ؟ ! أليس أنقذتهم من الفتنة الصماء ،
والمحنة العمياء ؟ ! ويلهم ! ألم أخلصهم من نيران الطغاة ، وكره العتاة ، وسيوف
البغاة ؟ ! . . بي كان يفري جماجم البهم ، وهام الأبطال إذا فزعت تيم إلى الفرار
وعدي إلى الانتكاص .
أما وإني لو أسلمت قريشا للمنايا والحتوف وتركتها فحصدتها سيوف
الغوانم ، ووطئتهم الأعاجم ، وكرات الأعادي ، وحملات الأعالي ، وطحنتهم
هامش
1 . شرح نهج البلاغة : 20 / 328 .
2 . خ . ل : رضي الله .
3 . خ . ل : أغروا .