وعنه ( عليه السلام ) : " ولو كان لي بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عمي حمزة وأخي جعفر لم
أبايع كرها ، ولكنني بليت ( 1 ) برجلين حديثي عهد بالإسلام : العباس وعقيل ،
فضننت بأهل بيتي الهلاك ، فأغضيت عيني على القذى ، وتجرعت ريقي على
الشجى . . " ( 2 ) .
وعن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " والله لو كان حمزة
وجعفر حيين ما طمع فيها أبو بكر وعمر ولكن ابتليت بحالفين حافين عقيل
والعباس ( 3 ) .
ظلمت عدد المدر والوبر !
عن المسيب بن نجبة قال : بينا علي ( عليه السلام ) يخطب ، إذ قام أعرابي فصاح :
وامظلمتاه ! فاستدناه علي ( عليه السلام ) ، فلما دنا قال له : " إنما لك مظلمة واحدة ، وأنا قد
ظلمت عدد المدر والوبر " ( 4 ) !
هامش
1 . خ . ل : منيت .
2 . كشف المحجة ، عنه بحار الأنوار : 30 / 15 ، نوادر الأخبار - للفيض الكاشاني - : 199 - 198 .
3 . كامل بهائي : 2 / 131 ، وقريب من هذه الروايات الثلاثة ما رواه سليم في كتابه : 128 ، وعنه بحار
الأنوار : 29 / 468 .
وقد روى الكليني ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن علي بن
النعمان ، عن ابن مسكان ، عن سدير ، قال : كنا عند أبي جعفر ( عليه السلام ) - فذكرنا ما أحدث الناس بعد
نبيهم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، واستذلالهم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) - فقال رجل من القوم : أصلحك الله ! فأين كان عز بني
هاشم وما كانوا فيه من العدد ؟ ! فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : " ومن كان بقي من بني هاشم ؟ ! إنما كان جعفر
وحمزة فمضيا ، وبقي معه رجلان ضعيفان ذليلان حديثا عهد بالإسلام عباس وعقيل ، وكانا من
الطلقاء . أما والله لو أن حمزة وجعفرا كانا بحضرتهما ما وصلا إليه ، ولو كان شاهديهما لأتلفا نفسيهما " .
أنظر الكافي : 8 / 189 ، وعنه في بحار الأنوار : 28 / 251 .
4 . خ . ل : الحجر ، المطر .