كيف ، وإيذاؤه إيذاء النبي ( صلى الله عليه وآله ) ؟ ! - كما مر - وقد قال الله تعالى * ( إن الذين يؤذون
الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد له عذابا مهينا ) * ( 1 ) .
كما قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " من آذى عليا فقد آذاني . . " ( 2 )
بل قال لفاطمة ولأمير المؤمنين والحسن والحسين ( عليهم السلام ) : " أنا سلم لمن
سالمكم وحرب لمن حاربكم " ( 3 ) .
فويل للذين حاربوهم وجاؤوا إلى بيتهم بشعل النار ليأخذوهم
للبيعة . . ! أفكان هذا البيت الذي استخف به الخليفة وأعوانه لأحد من الترك
والديلم ؟ !
وقد روى في شأنه ابن مردويه عن أنس بن مالك وبريدة : قرأ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
هذه الآية : * ( في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه ) * ( 4 ) فقام إليه رجل
فقال : أي بيوت هذه يا رسول الله ؟ قال : " بيوت الأنبياء " ، فقام إليه أبو بكر
فقال : يا رسول الله ! هذا البيت منها . . البيت ( 5 ) علي وفاطمة ؟
قال : " نعم ، من أفاضلها " ( 6 ) .
هامش
1 . الأحزاب ( 33 ) : 57 .
2 . المستدرك : 3 / 123 ، مجمع الزوائد : 9 / 129 عن غير واحد من المصادر ، كنز العمال : 11 / 601
و 13 / 142 عن غير واحد من المصادر ، البداية والنهاية : 5 / 121 و 7 / 383 .
3 . وفي بعض الروايات : " سلم لمن سالمتم وحرب لمن حاربتم " . راجع مسند أحمد : 2 / 442 ،
المستدرك : 3 / 149 ، سنن ابن ماجة : 1 / 52 ، سنن الترمذي : 5 / 360 ، البداية والنهاية : 8 / 40 ،
223 ، كنز العمال : 12 / 96 - 97 و 13 / 640 ، مجمع الزوائد : 9 / 169 . وراجع أيضا إحقاق الحق :
9 / 161 - 164 ، 166 - 173 و 18 / 411 - 415 .
4 . النور ( 24 ) : 36 .
5 . كذا ولعله وأشار إلى بيت .
6 . الدر المنثور للسيوطي : 6 / 203 .