- الشيخ محمد باقر القايني البيرجندي ( المتوفى 1352 )
[ ] قال - بعد ذكر إرسال قنفذ ورجوعه - كما مر - ما ترجمته : . . ثم
جمع عمر عدة وجاء معهم إلى بيت فاطمة ( عليها السلام ) ، وصرخ : يا علي ! اخرج وبايع
وإلا أحرقت بيتك بما فيه . . فجاءت فاطمة ( عليها السلام ) خلف الباب وقالت : " يا فلان !
ما لنا ولك ؟ "
قال : افتحي الباب وإلا أحرقنا عليكم بيتكم .
قالت : " يا فلان ! أما تتقي الله ؟ ! لا تدخل علي بيتي " .
فعلم عمر أنهم لا يفتحون الباب ، فطلب النار والحطب وحف به الدار ،
وعندما احترق بعض الباب . لكزه برجله فقلعه ودخل البيت . فصاحت فاطمة
وقالت : " يا أبتاه ! يا رسول الله . . ! " فرفع عمر سيفه وضرب بغلافه على
كتف فاطمة ( عليها السلام ) ، فصاحت فاستغاثت بأبيها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فأخرج عمر
السوط وضربها على ذراعها ، فصاحت فاطمة ونادت : " يا رسول الله !
لبئس ما خلفك فلان وفلان " .
ثم أرسلوا إلى أبي بكر يطلبون منه النصرة وذلك بإرسال جمع آخرين .
فلما كثر عددهم ، جعلوا الحبل في عنق حبل الله المتين أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .
وفي رواية : فجروه بحمائل سيفه وذهبوا به إلى المسجد ، فمنعتهم
فاطمة ( عليها السلام ) فضربها قنفذ بالسياط بشدة على عضدها بحيث بقي أثره إلى آخر
عمرها ، ولكنها مع ذلك لم تتخلى عن بعلها بل بقيت تمانعهم - أشد المنع -
عن إخراج أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . فحيث رأى عمر تلك الحالة أشار على قنفذ
فضرب الباب على بطنها وعصرها حتى كسر ضلع من أضلاعها ، وأسقطت
جنينها الذي كان قد سماه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : محسنا .
الهجوم على بيت فاطمة ( ع ) — صفحة 366
مساهمون: عبد الزهراء مهدي
ص٣٦٦