. . ومن الواضح عند كل عاقل لبيب : أن لا يتأتى إخراج مثل أمير المؤمنين
علي ( عليه السلام ) من بيته بدون ضرب السيدة فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) وشتمها وإيذائها . . ( 1 ) .
- الحاج ملا إسماعيل السبزواري ( المتوفى 1312 )
[ ] قال - ما ترجمته ملخصا - : . . فكتب لها برد فدك ، فخرجت
والكتاب معها ، فلقيها عمر وقال : يا بنت محمد ! من أين لك هذا الكتاب ؟ قالت :
" هذا كتاب كتبه أبو بكر لي برد فدك " ، قال : هلميه وأرينيه . . فأبت أن تدفعه إليه
فلطمها على وجهها فانكسر قرطها ، فارتفع صوتها بالأنين والبكاء قائلة :
" يا أبتاه ! انظر إلى ابنتك المظلومة ، كنا في حياتك معظمين وأصبحنا بعدك
مذللين " .
" قد كان بعدك أنباء وهنبثة * لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب "
فسمع الناس صوتها ، فاجتمعوا إليها لينظروا ما جرى عليها ، فتغير عمر ،
وقال : تريد فاطمة أن تخوفني ؟ ! فتقدم إليها ورفسها برجله . . وكانت حاملة ،
فأوجع جنبها وبطنها ، ثم أخذ الكتاب وتفل فيه ومزقه . . . فلما أفاقت فاطمة ( عليها السلام )
نظرت إلى قطعات الكتاب في المسجد تلعب بها الريح ، فقالت : " مزق الله بطنك
كما مزقت كتابي " ثم استندت بإحدى يديها إلى الجدار وجعلت الأخرى على
جنبها وكرت راجعة إلى بيتها ، وبعدها سقطت على الأرض ونادت : " قتلني
عمر " .
فجاء أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وجلس عندها ، وقال : " يا فضة ! عليك بها فقد
جاءها المخاض " ، ثم جاءت فضة بعد ساعة وهو تحمل لفافة فقال ( عليه السلام ) لها : " ما
هامش
1 . ناسخ التواريخ : الخلفاء : 1 / 58 ( فارسي ، ط الثانية ) .