تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهجوم على بيت فاطمة ( ع ) — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
ضرب الغلاف والرفسة التي كانت بجسمي . واويلاه ! حينما كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مشغولا بغسل السيدة فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) إذ رأى سواد عضدها وجنبها ، فصاح صيحة سمعها الناس من خارج الدار ( 1 ) . أقول : يحتمل أن يكون بكاء أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وصيحته لأجل ملامسة يده الجسد المتورم ، أو الضلع المكسور - كما يقال - وأطلقت الرؤية على ذلك مجازا كما يقول الأعمى أيضا لشئ مسه سابقا : أنا رأيت ذلك . وإنما نستبعد الرؤية بالعين لأجل ما ورد من نهيها ( عليها السلام ) عن كشف كفنها . وهو ما رواه جمع من أهل السنة من أن فاطمة ( عليها السلام ) لبست ثيابها الجدد - قبل وفاتها بلحظات - بعد أن اغتسلت وأمرت أن لا تكشف إذا قبضت ( 2 ) . وفي بعض النصوص أنها قالت : " ولا يكشفن أحد لي كتفا " ( 3 ) . فإنها ( عليها السلام ) - لشدة محبتها لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) كما يظهر لمن راجع سيرتها ( عليها السلام ) - أرادت أن لا تقع عينا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على آثار الضربات الصادرة من المهاجمين على بيتها ، لا سيما الأثر الباقي في كتفها من غمد السيف أو السياط ، ولبست ثيابها الجدد لئلا يرى ثيابها المضرجة بالدم . نعم هذا هو السر في قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) - خطابا لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - : " . . فأحفها السؤال ، واستخبرها الحال . . " إذ معنى الإحفاء هو المبالغة والإلحاح . كأن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول : إنها كاتمة لما جرى عليها ولا يسع
هامش
1 . المجلد الثاني من رياض القدس المسمى بحدائق الأنس : 255 ( فارسي ) . 2 . المعجم الكبير للطبراني : 22 / 399 ، حلية الأولياء : 2 / 43 ، مسند أحمد : 6 / 461 - 462 ، الإصابة : 4 / 379 ، البداية والنهاية : 5 / 350 ، وفاء الوفاء : 3 / 903 ، ذخائر العقبى : 53 - 54 ، أسد الغابة : 5 / 590 ، مجمع الزوائد : 9 / 210 - 211 ، مقتل الخوارزمي : 1 / 81 ( ط النجف ) ، العمدة لابن بطريق : 451 . 3 . الطبقات لابن سعد : 8 / 27 ، الإصابة : 4 / 379 ، سير أعلام النبلاء : 2 / 95 .