أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من تغسيل مولاتي فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) خرج باكيا ( 1 ) .
[ ] وقال - أيضا ما ترجمته - : قال ورقة بن عبد الله : كنت قائما على
باب دار سيد الأوصياء أمير المؤمنين ( عليه السلام ) - حين اشتغاله بتغسيل فاطمة ( عليها السلام ) - فإذا
سمعته يبكي بكاء عاليا مما لم أعهد نظيره منه ( عليه السلام ) ، فتعجبت من ذلك كيف لم
يتصبر ( عليه السلام ) هنا وقلت : سبحان الله ! أهكذا يصنع علي ( عليه السلام ) - مع شدة صبره وحمله
وسكونه - ؟ ! وصممت على ملامته عند خروجه . . فلما فرغ من التغسيل خرج
ودموعه تسيل من عينيه .
فقلت : ما يبكيك يا أبا الحسن ، أمن فقد [ فراق ] الزهراء ( عليها السلام ) ؟ !
فقال : لا ، يا ورقة ! ما يبكيني إلا أثر السياط بجسمها ، اسود كأنه النيل . .
[ كذا ] فهكذا تحشر يوم القيامة وتلقى الله ( 2 ) .
وقريب منها ما ورواه الشيخ عبد الخالق بن عبد الرحيم اليزدي ( 3 )
( المتوفى 1268 ) ، والشيخ حسين بن عبد الرزاق التبريزي ( القرن الثالث
عشر ) ( 4 ) ، والشيخ محمد جواد اليزدي المشهدي الشيباني ( 5 ) ، والجرمقي
البسطامي الخراساني ( 6 ) .
وأشار إليه الخطيب الحاج ملا إسماعيل السبزواري ( المتوفى 1312 )
إجمالا ، فقال - مترجما - : وبكى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حين تغسيل فاطمة ( عليها السلام ) إذ
هامش
1 . ماتمكده : المجلس الثالث عشر ( فارسي ) .
2 . المصدر .
3 . مصائب المعصومين ( مصائب الأئمة ( عليهم السلام ) ) : 127 ، بيت الأحزان لليزدي : 33 .
4 . بشارة الباكين : 26 .
5 . شعشعة الحسينية ( عليه السلام ) : 144 - 145 .
6 . خزائن المصائب : الباب الثاني .