رأى جنبها المكسور ( 1 ) .
وأشار إليه الشيخ محمد باقر الفشاركي ( المتوفى 1314 ) بما ترجمته . . .
ولا أدري ما جرى على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حين تغسيله لفاطمة ( عليها السلام ) حينما رأى
جنبها المكسور ، واسوداد عرض وجهها من لطمة عمر . . فبكى ( عليه السلام ) بكاءا
عاليا بحيث سمع أنينه في أزقة المدينة . . كما يظهر ذلك من رواية ورقة بن
عبد الله ( 2 ) .
[ ] ونقلها السيد محمد باقر المجتهد الگنجوي عن ورقة بن
عبد الله هكذا - مترجما - : كنت جارا لعلي ( عليه السلام ) فسمعت أنينه وبكاءه في جوف
الليل ، فخرجت وقرعت الباب ، فلما فتح الباب ، قلت : إن العرب يعيبون أن يبكي
الرجل ويندب في فقد زوجته .
فقال : " يا ورقة ! لم أبك لفقدها ، بل رأيت آثار الرفسة والسياط في
يدها وجنبها عند غسلي لها ، ولا زال متنها مسودا من أثر السياط ، وركلها
بالباب " ( 3 ) .
وقال في موضع آخر - ما ترجمته - : فكأنه قال ( عليه السلام ) : " ماذا أصنع يا ورقة ؟
لقيت حين الغسل آثار الرفسة والسياط في جنب بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعد مضي
شهرين ( 4 ) .
وورد في بكائه ( عليه السلام ) روايات أخرى يناسب ذكرها هنا :
[ ] قال حسن بن علي اليزدي ( المتوفى 1297 ) - ما ترجمته - :
هامش
1 . جامع النورين : 244 .
2 . عنوان الكلام : 142 ، المجلس الخامس والعشرون .
3 . مرقاة الإيقان : 1 / 125 .
4 . مرقاة الإيقان : 1 / 112 .