- مؤلف كتاب التهاب نيران الأحزان ( 1 )
[ ] قال : إن عمر جمع جماعة من الطلقاء والمنافقين ، وأتى بهم إلى
منزل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فوافوا بابه مغلق ( 2 ) ، فصاحوا به : اخرج يا علي ! . . فإن
خليفة رسول الله يدعوك فلم يفتح لهم الباب .
فأتوا بحطب فوضعوه على الباب ، وجاءوا بالنار ليضرموه فصاح عمر
وقال : والله لئن لم تفتحوا لنضرمنه بالنار .
فلما عرفت فاطمة ( عليها السلام ) أنهم يحرقون منزلها قامت وفتحت الباب .
فدفعها القوم قبل أن تتوارى عنهم ، فاختبت ( 3 ) فاطمة ( عليها السلام ) وراء الباب ( 4 )
والحائط .
ثم إنهم تواثبوا على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وهو جالس على فراشه ،
واجتمعوا عليه حتى أخرجوه سحبا من داره ملبيا ( 5 ) بثوبه يجرونه إلى
المسجد ، فحالت فاطمة بينهم وبين بعلها ، وقالت :
" والله لا أدعكم تجرون ابن عمي ظلما . . ويلكم ! ما أسرع ما خنتم الله
ورسوله فينا أهل البيت ! وقد أوصاكم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) باتباعنا ومودتنا
والتمسك بنا " ( 6 ) .
قال : فتركه أكثر القوم لأجلها .
هامش
1 . لم نعرف المؤلف ، ولكنه كان من أعلام القرن 7 إلى 10 ، راجع الذريعة : 2 / 288 .
2 . كذا والظاهر : مغلقا .
3 . خ . ل : فاختفت .
4 . خ . ل : غضها بالباب والحائط فدفعها عمر ضغطها بين الباب .
5 . كذا والظاهر : ملببا .
6 . خ . ل : فقال الله تعالى : ( قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) * . الشورى ( 42 ) : 23 .