[ ] وقال - أيضا ما ترجمته - : مما ذكر في كتب الفريقين - الشيعة
وأهل السنة - واشتهر على الألسنة والأفواه : إن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لما رأى من
الناس [ العدول عن الحق ] مثل ما صنعه قوم موسى - على نبينا وآله وعليه
السلام - . . . صمت واعتزل الناس . . . ولزم عقر داره . . . إلى أن اشتعلت نار نفاق
أصحاب الشيطنة بعد أن مهدوا لها وتشاوروا فيها ، وقطعوا أمرهم بينهم وعزموا
على الذهاب إلى بيته لمطالبة بالبيعة لخليفتهم . .
فذهب عمر بن الخطاب وعبد الرحمن بن عوف وقنفذ - الذي كان من
أقرباء الخليفة الأول [ كذا ] - وجمع آخر من المنافقين - شاهرين سيوفهم -
ومعهم عبد لهم حمل الحطب على عائقه والنار بيده . وقالوا فيما بينهم : لو
تلكأ وامتنع من المجيئ نحرق البيت ومن فيه . . فلما وصلوا إلى البيت . . رفعوا
أصواتهم . . وناداه كل واحد منهم بلسان وخاطبه بخطاب . منها قولة عمر : افتحوا
الباب وإلا أحرقناه عليكم . . !
وكانت السيدة فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) محزونة مغمومة باكية في فراق أبيها ، . .
فلما رأت سوء فعالهم وقلة حيائهم نادت : " يا أبتاه ! يا رسول الله ! وا غوثاه !
وا مصيبتاه ! . . " ومع أن صوتها الحزين أثرت في ملائكة السماء إلا أنها لم تؤثر
في تلك القلوب القاسية . . ولم يؤثر جزعها سلام الله عليها . .
وحيث عرف عمر أنها تمنعهم من فتح الباب ودخول الدار ، فلذا عصرها
بين البابين عصرا شديدا فأنت أنينا جزعت لها حملة العرش . ثم غشي عليها
وأسقطت جنينها .
ولا ينافي ما ذكرناه رواية إحراق الباب ، إذ ورد في بعض الروايات : أن
الباب قد احترق بعضها ، وبقي منه شيئا ركله عمر برجله وفتح الباب
المحروق فكسره بعد أن ضربت الباب بطن السيدة فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) ،
الهجوم على بيت فاطمة ( ع ) — صفحة 338
مساهمون: عبد الزهراء مهدي
ص٣٣٨