وخالد بن الوليد مع جماعة إلى بيت علي ( عليه السلام ) ، وقال : . . خذو لي البيعة من علي
وإلا فاحضروه عندي .
فذهبوا إلى باب الوحي وأدوا مهمتهم ، فقال علي ( عليه السلام ) : " أنا مشغول عنكم
بمصيبة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، واعتزلت في ناحية ولا شغل لي بأحد . . ، لا أبايع أبا بكر ولا
أخرج من بيتي " .
فاقتحم عمر وجماعة منهم الدار ولم يستأذنوا فاطمة وعلي ( عليهما السلام ) وأخرجوا
عليا ( عليه السلام ) كرها وبشدة ، فخرجت فاطمة ( عليها السلام ) . . . والحسن والحسين ( عليهما السلام ) يعدوان
خلفها ، وكلما جهد خالد بن الوليد أن يردها لم يقدر على ذلك ، فلم ترجع
فاطمة ( عليها السلام ) ودعت على خالد وشكت إلى الله من عمر ( 1 ) .
وتقدمت له الرواية المرقمة : [ 10 ] .
- محمد بن إسحاق الحموي ( القرن العاشر )
[ ] قال - ما ترجمته - : . . ولم يستحي أولئك القوم ولم يكتفوا بذلك ،
بل طلبوا البيعة من أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فاحتج عليهم في أمر الخلافة ونازعهم
وشاجرهم ، ثم خرج من المجلس ، فلما رأوا امتناعه ( عليه السلام ) من البيعة أحرقوا باب
داره ، وضرب عمر بن الخطاب بغلاف السيف على جنب سيدة نساء
العالمين ( عليها السلام ) ، وكانت ( عليها السلام ) حاملة بولد كان قد سماه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : محسنا ،
فاستشهد المحسن مسقطا ( 2 ) .
هامش
1 . آثار أحمدي : 393 ( فارسي ) .
2 . أنس المؤمنين : 52 ( فارسي ) .