[ ] وروى الطبري ، عن أبي حمزة الثمالي عن الإمام علي بن
الحسين ( عليهما السلام ) : " لما قبض النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بويع أبو بكر تخلف علي ( عليه السلام ) ، فقال عمر
لأبي بكر : ألا ترسل إلى هذا الرجل المتخلف فيجئ فيبايع ؟ قال أبو بكر : يا
قنفذ ! اذهب إلى علي وقل له : يقول لك خليفة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : تعال بايع .
فرفع علي ( عليه السلام ) صوته وقال : " سبحان الله ! ما أسرع ما كذبتم على
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " .
قال : فرجع فأخبره ، ثم قال عمر : ألا تبعث إلى هذا الرجل المتخلف
فيجئ يبايع ؟ فقال لقنفذ : اذهب إلى علي فقل له : يقول لك أمير المؤمنين : تعال
بايع . . فذهب قنفذ يضرب الباب ، فقال علي ( عليه السلام ) : " من هذا ؟ " قال : أنا قنفذ .
فقال : " ما جاء بك ؟ " قال : يقول لك أمير المؤمنين : تعال فبايع . . فرفع علي ( عليه السلام )
صوته وقال : " سبحان الله ! لقد ادعى ما ليس له " . فجاء فأخبروه ، فقام عمر
فقال : انطلقوا إلى هذا الرجل حتى نجئ إليه . . فمضى إليه جماعة ، فضربوا
الباب ، فلما سمع علي ( عليه السلام ) أصواتهم لم يتكلم ، وتكلمت امرأته فقالت : " من
هؤلاء ؟ " فقالوا : قولي لعلي يخرج ويبايع .
فرفعت فاطمة ( عليها السلام ) صوتها فقالت : " يا رسول الله ! ما لقينا من أبي بكر
وعمر بعدك " .
فلما سمعوا صوتها بكى كثير ممن كان معه ، ثم انصرفوا . . وثبت عمر في
ناس معه ، فأخرجوه وانطلقوا به إلى أبي بكر حتى أجلسوه بين يديه فقال
أبو بكر : بايع ، قال : " فإن لم أفعل ؟ " قال : إذا والله الذي لا إله إلا هو تضرب
عنقك . قال علي : " فأنا عبد الله وأخو رسوله " ، قال أبو بكر : بايع . قال : " فإن لم
أفعل ؟ " قال : إذا والله الذي لا إله إلا هو تضرب عنقك . فالتفت علي ( عليه السلام ) إلى القبر
الهجوم على بيت فاطمة ( ع ) — صفحة 247
مساهمون: عبد الزهراء مهدي
ص٢٤٧