قال الوزير - وهو الخواجة نظام الملك - : نعم إني رأيت في التواريخ ما
يذكره العلوي ( 1 ) .
- محمد الغزالي الطوسي ( المتوفى 505 )
[ ] وقال : وأما الذي نقموا به على عمر بن الخطاب همه ( 2 ) بإحراق
بيت فاطمة ( عليها السلام ) ، فإنه قد كان ذلك منه على غير ما وهموا ( 3 ) به . . وإنه لما تأخر
علي ( عليه السلام ) والزبير والمقداد عن بيعة أبي بكر يوم بويع ، كانوا مجتمعين ( 4 ) في
منزلها ، فسمع بذلك عمر ، فأتى إليهم إلى منزلها [ كذا ] ليعزلهم ( 5 ) عما كان منهم ،
فلم يجدهم هناك ، فقال لفاطمة : يا بنت رسول الله ! ما أحد ( 6 ) أحب إلينا من
أبيك ، ولا أحد بعده أحب إلينا منك ، وأيم الله ما ذاك بمانعي من أنه إذا اجتمع
عندك هؤلاء النفر أن أحرق عليهم هذا البيت ، لأنهم أرادوا شق عصا المسلمين
بتأخرهم ( 7 ) عن البيعة . . ثم خرج عنها ، فلم يلبث أن عادوا إليها ، فقالت لهم ( 8 ) :
" أن عمر جاءني وحلف بالله لئن أنتم عدتم إلى هذا البيت ليحرقنه عليكم ، وأيم
الله إنه ليصدقن فيما ( 9 ) حلف عليه . . فانصرفوا عني فلا ترجعوا إلي " ففعلوا ذلك
هامش
1 . مؤتمر علماء بغداد : 63 ( ط الرابعة - المسترحمي ) ، الخلافة والإمامة : 160 - 161 .
2 . خ . ل : من همه .
3 . خ . ل : هموا .
4 . خ . ل : يجتمعون .
5 . خ . ل : ليعذلهم .
6 . خ . ل : ما أحد من الخلق .
7 . خ . ل : بتأخرهم هذه النفر .
8 . خ . ل : فقالت لهم تعلمون .
9 . خ . ل : بما .