ويقول أيضا : " وا جعفراه . . ! ولا جعفر لي اليوم ، وا حمزتاه . . ! ولا حمزة
لي اليوم . . " ( 1 ) .
فمروا به على قبر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فوقف عند القبر وقال : " ي * ( ابن أم إن
القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني ) * ( 2 ) " فخرجت يد من قبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
يعرفون أنها يده ، وصوت يعرفون أنه صوته نحو أبي بكر : " يا هذا * ( أكفرت
بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا ) * ( 3 ) . . ؟ ! "
قال عدي بن حاتم : ما رحمت أحدا رحمتي عليا حين أتي به ملببا ( 4 ) . .
وقال سلمان حينما رأى ذلك : أيصنع ذا بهذا ؟ والله لو أقسم على الله
لانطبقت ذه على ذه [ أي السماء على الأرض ] ( 5 ) ! !
وقال أبو ذر : ليت السيوف عادت بأيدينا ثانية ( 6 ) .
فخرجت فاطمة ( عليها السلام ) واضعة قميص رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على رأسها آخذة
بيدي ابنيها - وهي تبكي وتصيح فنهنهت من الناس - فما بقيت هاشمية إلا
خرجت معها فصرخت وولولت ونادت : " يا أبا بكر ! ما أسرع ما أغرتم على
أهل بيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . . والله لا أكلم عمر حتى ألقى الله ( 7 ) . . خلوا عن ابن
عمي . . ، ما لي ولك يا أبا بكر ؟ ! أتريد أن تؤتم ابني وترملني من زوجي ؟ ! والله
هامش
1 . شرح نهج البلاغة : 11 / 111 .
2 . الأعراف ( 7 ) : 150 .
3 . بصائر الدرجات : 275 ، الاختصاص : 275 ، المناقب : 2 / 248 ، الكشكول للآملي : 83 - 84 والآية
الشريفة في سورة الكهف : 37 .
4 . الشافي : 3 / 244 ، تلخيص الشافي : 3 / 79 .
5 . الاختصاص : 11 .
6 . رجال الكشي : 1 / 37 .
7 . شرح نهج البلاغة : 2 / 56 - 57 و 6 / 49 .