تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهجوم على بيت فاطمة ( ع ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
لئن لم تكف عنه لأنشرن شعري ، ولا شقن جيبي ، ولآتين قبر أبي ، ولأصيحن إلى ربي . . فما صالح بأكرم على الله من ابن عمي ، ولا ناقة صالح بأكرم على الله مني ، ولا الفصيل بأكرم على الله من ولدي . . " فقال علي ( عليه السلام ) لسلمان : " أدرك ابنة محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فإني أرى جنبتي المدينة تكفئان ، والله إن نشرت شعرها ، وشقت جيبها ، وأتت قبر أبيها وصاحت إلى ربها ، لا يناظر بالمدينة أن يخسف بها وبمن فيها . . " فأدركها سلمان ( رضي الله عنه ) فقال : يا بنت محمد ! إن الله بعث أباك رحمة . . فارجعي . فقالت : " يا سلمان ! يريدون قتل علي ، ما علي صبر " . فقال سلمان : إني أخاف أن يخسف بالمدينة ، وعلي ( عليه السلام ) بعثني إليك يأمرك أن ترجعني إلى بيتك . فقالت : " إذا أرجع وأصبر وأسمع له وأطيع " ( 1 ) . قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : " والله لو نشرت شعرها لماتوا طرا " ( 2 ) . وفي رواية : عدلت بعد ذلك إلى قبر أبيها ، فأشارت إليه بحزنة ونحيب وهي تقول : " نفسي على زفراتها محبوسة * يا ليتها خرجت مع الزفرات لا خير بعدك في الحياة وإنما * أبكي مخافة أن تطول حياتي " ثم قالت : " وا أسفاه عليك يا أبتاه ، واثكل حبيبك أبو الحسن المؤتمن ، وأبو سبطيك الحسن والحسين ، ومن ربيته صغيرا وواخيته كبيرا ، وأجل أحبائك لديك ، وأحب أصحابك عليك ، أولهم سبقا إلى الإسلام ، ومهاجرة إليك يا خير
هامش
1 . راجع تفسير العياشي : 2 / 67 ، الاختصاص : 186 ، الكافي : 8 / 237 ، المسترشد : 381 ، المناقب : 3 / 339 - 340 ، الاحتجاج : 86 - 87 . 2 . الكافي : 8 / 237 .