في ذلك فخرجت أم مسطح بن أثاثة فوقفت عند القبر وقالت :
كانت أمور وأنباء وهنبثة * لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب
إنا فقدناك فقد الأرض وابلها * واختل قومك فاشهدهم ولا تغب ( 1 )
قالوا : وكان الزبير والمقداد يختلفان في جماعة من الناس إلى علي ( عليه السلام )
فيتشاورون ويتراجعون أمورهم ، فجاء عمر وكلم فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) وحلف لها
وقال : إن اجتمع هؤلاء النفر عندكم آمر بإحراق البيت عليهم ( 2 ) . . وفي رواية : أن
يهدم البيت عليهم . . ( 3 ) .
فوقفت فاطمة ( عليها السلام ) على بابها فقالت : " لا عهد لي بقوم حضروا أسوأ
محضر منكم ، تركتم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) جنازة بين أيدينا وقطعتم أمركم بينكم ، لم
تستأمرونا ولم تردوا لنا حقا " ( 4 ) ( 5 ) .
وفي رواية : " . . وقطعتم أمركم فيما بينكم فلم تؤمرونا ولم تروا لنا حقنا ،
كأنكم لم تعلموا ما قال يوم غدير خم ، والله لقد عقد له يومئذ الولاء ليقطع منكم
بذلك منها الرجاء ، ولكنكم قطعتم الأسباب بينكم وبين نبيكم ، والله حسيب بيننا
وبينكم في الدنيا والآخرة " ( 6 ) .
هامش
1 . شرح نهج البلاغة : 2 / 50 و 6 / 46 .
2 . المصنف لابن أبي شيبة : 14 / 267 .
3 . الجواب الحاسم ، طبع مع المغني ، للقاضي الأسد آبادي : 20 / ق 2 / 269 .
4 . خ . ل : لم تشاورونا ولم تروا لنا حقا .
5 . الإمامة والسياسة : 1 / 19 .
6 . الاحتجاج : 80 عنه بحار الأنوار : 28 / 204 .