العلماء فقال : ما رأيت مثل فلان ، دخل على فخيل لي انه أسد قد دخل على .
قال الضياء : وكان المبتدعة قد أو غروا صدر العادل على الحافظ وتكلموا
فيه عنده وكان بعضهم يقول : ربما يقتله إذا دخل عليه ، فسمعت أن بعضهم بذل
في قتل الحافظ خمسة آلاف دينار . قال الضياء سمعت أبا بكر بن أحمد الطحان
يقول : جعلوا الملاهي عند درج جيرون فجاء الحافظ فكسر كثيرا منها وصعد
المنبر فجاءه رسول القاضي يطلبه ليناظره في الدف والشبابة فقال : ذاك حرام
ولا أمشي إليه إن كان له حاجة يجئ هو ، قال فعاد الرسول فقال : لا بد من مجيئك
قد عطلت هذه الأشياء على السلطان ، فقال : ضرب الله رقبته ورقبة السلطان ،
فمضى الرسول فخفنا من فتنة فما أتى أحد بعد ، سمعت محمود بن سلامة الحراني
بأصبهان يقول : كان الحافظ [ بأصبهان 1 ] يخرج فيصطف الناس في السوق
ينظرون إليه ، ولو أقام بأصبهان مدة وأراد أن يملكها لملكها . يعنى من حبهم له
ورغبتهم فيه . قال الضياء : وكنا بمصر نخرج معه للجمعة فلا نقدر نمشي معه من
زحمة الناس يتبركون به ويجتمعون حوله ، وكان جوادا كريما لا يدخر شيئا
ولا درهما ، وقيل كان يخرج في الليل بقفات الدقيق فإذا فتحوا ترك ما معه
ومضى لئلا يعرف ، وربما كان عليه ثوب مرقع .
سمعت بدر بن محمد الجذري يقول : ما رأيت أحدا أكرم من الحافظ ،
لقد أوفى عنى غير مرة . وسمعت سليمان الأشعري يقول : بعث الأفضل إلى
الحافظ بنفقة وقمح كثير ففرق الجميع .
وحكى رجل أنه شاهد الحافظ [ في الفلاء 1 ] بمصر ثلاث ليال يؤثر
هامش
( 1 ) من المكية .