تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الحفاظ — صفحة 1377

مساهمون:

ص١٣٧٧
العلماء فقال : ما رأيت مثل فلان ، دخل على فخيل لي انه أسد قد دخل على . قال الضياء : وكان المبتدعة قد أو غروا صدر العادل على الحافظ وتكلموا فيه عنده وكان بعضهم يقول : ربما يقتله إذا دخل عليه ، فسمعت أن بعضهم بذل في قتل الحافظ خمسة آلاف دينار . قال الضياء سمعت أبا بكر بن أحمد الطحان يقول : جعلوا الملاهي عند درج جيرون فجاء الحافظ فكسر كثيرا منها وصعد المنبر فجاءه رسول القاضي يطلبه ليناظره في الدف والشبابة فقال : ذاك حرام ولا أمشي إليه إن كان له حاجة يجئ هو ، قال فعاد الرسول فقال : لا بد من مجيئك قد عطلت هذه الأشياء على السلطان ، فقال : ضرب الله رقبته ورقبة السلطان ، فمضى الرسول فخفنا من فتنة فما أتى أحد بعد ، سمعت محمود بن سلامة الحراني بأصبهان يقول : كان الحافظ [ بأصبهان 1 ] يخرج فيصطف الناس في السوق ينظرون إليه ، ولو أقام بأصبهان مدة وأراد أن يملكها لملكها . يعنى من حبهم له ورغبتهم فيه . قال الضياء : وكنا بمصر نخرج معه للجمعة فلا نقدر نمشي معه من زحمة الناس يتبركون به ويجتمعون حوله ، وكان جوادا كريما لا يدخر شيئا ولا درهما ، وقيل كان يخرج في الليل بقفات الدقيق فإذا فتحوا ترك ما معه ومضى لئلا يعرف ، وربما كان عليه ثوب مرقع . سمعت بدر بن محمد الجذري يقول : ما رأيت أحدا أكرم من الحافظ ، لقد أوفى عنى غير مرة . وسمعت سليمان الأشعري يقول : بعث الأفضل إلى الحافظ بنفقة وقمح كثير ففرق الجميع . وحكى رجل أنه شاهد الحافظ [ في الفلاء 1 ] بمصر ثلاث ليال يؤثر
هامش
( 1 ) من المكية .
تذكرة الحفاظ — صفحة 1377 | الذهبي