في حديث بحضرة أبى موسى فقال : هو في البخاري ، قلت : ليس هو [ فيه 1 ] ، فكتب
الحديث في رقعة ورفعها إلى أبي موسى يسأله فناولني أبو موسى الرقعة وقال :
ما تقول ؟ فقلت : ما هو في البخاري ، فخجل الرجل .
وقال الضياء : سمعت إسماعيل بن ظفر يقول : جاء رجل إلى الحافظ عبد الغنى
فقال : رجل حلف بالطلاق انك تحفظ مائة الف حديث ، فقال : لو قال أكثر
لصدق . وشاهدت الحافظ غير مرة بجامع دمشق يسأله بعض الحاضرين وهو
على المنبر يقول اقرأ لنا أحاديث من غير الجزء فيقرأ الأحاديث علينا بأسانيدها
عن ظهر قلبه ، وقيل له : لم لا تقرأ دائما من غير كتاب ؟ فقال : أخاف العجب ،
وسمعت أبا محمد عبد العزيز الشيباني يقول سمعت التاج الكندي يقول : لم يكن
بعد الدارقطني مثل الحافظ عبد الغنى المقدسي .
قال الفقيه محمود بن همام سمعت الكندي يقول : لم ير الحافظ عبد الغنى مثل
نفسه . وقال ربيعة اليمنى : قد رأيت أبا موسى المديني ، وهذا الحافظ عبد الغنى
احفظ منه . وقال الضياء : كل من رأيت من المحدثين يقول : ما رأينا مثل
عبد الغنى ، وهو الذي حرضني على السفر إلى مصر وبعث معنا ابنه عبد الرحمن
وهو ابن عشر سنين وهو سفر إسماعيل بن ظفر وأعطاه فسار إلى أصبهان
والى خراسان ، وحرض يوسف بن خليل على الرحلة ، وكان يقرأ الحديث ليلة
الخميس وبعد الجمعة بجامع دمشق ويجتمع خلق ويبكى الناس كثيرا ثم يطول
[ لهم 1 ] الدعاء ، سمعت الواعظ أبا الحسن بن نجا على المنبر بالقرافة يقول [ قد 1 ]
جاء الحافظ وهو يريد أن يقرأ الحديث فاشتهى ان تحضروا مجلسه ثلاث مرات
هامش
( 1 ) من المكية .