الفصل الثامن
في المواريث
جعلت التوراة الرائجة من ميراث الرجل للابن البكر مع إخوته نصيب
اثنين ( تث 1 ، 17 ) وليس للبنات مع وجود الابن أو الأبناء شئ ، نعم
جعلت الإرث للبنت إذا لم يكن للرجل الميت ابن ، وإن لم يكن بنت فميراثه
لأخوته ، وإن لم يكن له إخوة فلأخوة أبيه ، وإن لم يكن لأبيه إخوة فلنسيبه
الأقرب ( عد 27 ، 8 - 12 ) .
هذا ما تعرضت له من المواريث ولم تتعرض للميراث من المرأة إذا ماتت
ولم تجعل للأبوين شيئا من إرث ولدهما .
ولا يخفى أن حرمان البنات مع وجود الابن لا يخلو من القساوة والوحشية
التي وبخ عليها القرآن الكريم جاهلية العرب ، وحاشا للشريعة الإلهية أن
تتركهن صفرات اليد متعوسات الحظ بعد ما مات أبوهن وكافلهن بالشفقة
والرحمة وهن الضعيفات . .
هذا ما اقتضى الحال والاختصار ذكره من شريعة التوراة الرائجة .
× × ×
وأما شريعة العهد الجديد
فقد ذكرنا لك منها ما تذكره الأناجيل عن قول المسيح من أنه لم يجئ
الهدى إلى دين المصطفى — صفحة 350
مساهمون: الشيخ محمد جواد البلاغي
ص٣٥٠