وعن قول المسيح أنه تأتي ساعة فيها يسمع جميع الذين في القبور صوته -
أي صوت المسيح - فيخرج الذين فعلوا الصالحات إلى قيامة الحياة والذين عملوا
السيئات إلى قيامة الدينونة ( يو 5 ، 28 و 29 ) .
وهكذا يكون في انقضاء العالم يخرج الملائكة ويفرزون الأشرار من بين
الأبرار ويطرحونهم في أتون النار ( مت 13 ، 49 و 50 ) وأن الصالحين
أصحاب اليمين يرثون الملكوت المعد لهم منذ تأسيس العالم ، وأصحاب الشمال
الملاعين يذهبون إلى النار الأبدية المعدة لإبليس وملائكته ، ( مت 25 ، 34
و 41 ) .
وهذا ناطق بأن الصالحين لهم ملكوت يرثونه لنعيمهم وهو معد لهم .
وعن قوله لتلاميذه : وأنا أجعل لكم كما جعل لي أبي ملكوتا لتأكلوا
وتشربوا على مائدتي في ملكوتي ( لو 22 ، 29 و 30 ) .
وقوله من الآن لا أشرب من نتاج الكرمة هذا إلى ذلك اليوم حينما أشربه
معكم جديدا في ملكوت الله ( مت 26 ، 29 ومر 14 ، 25 ) .
وقوله لهم أيضا لا تضطرب قلوبكم أنتم تؤمنون بالله فآمنوا بي ، في بيت أبي
منازل كثيرة وإلا كنت قلت لكم أنا ماض لأعد لكم مكانا ، يو 14 ، 1
و 2 ) .
وهذا يصرح في التعليم بأن ملكوت الله الذي يرثه الأبرار في القيامة
لنعيمهم فيه مساكن ومأكل ومشرب وشرب من نتاج الكرمة .
وجاء أيضا عن قول المسيح إن العصاة يمضون ويطرحون في جهنم النار
التي لا تطفى حيث دودهم لا يموت والنار لا تطفى ( مر 9 ، 43 - 49 ) ، وإن
جسدهم يلقى في جهنم أتون النار الأبدية ( مت 5 ، 29 و 30 ، و 18 ،
8 ) .
نعم جاء عن قول المسيح إن أبناء هذا الدهر يزوجون ويزوجون ، ولكن
الذين حسبوا أهلا للحصول على ذلك الدهر والقيامة من الأموات لا يزوجون
الهدى إلى دين المصطفى — صفحة 326
مساهمون: الشيخ محمد جواد البلاغي
ص٣٢٦