تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق الأصول — صفحة 604

مساهمون:

ص٦٠٤
المرجع فيها الأصول العقلية ليس إلا الرجوع إلى الجاهل . قلت : رجوعه إليه فيها انما هو لأجل اطلاعه على عدم الامارة الشرعية فيها وهو عاجز عن الاطلاع على ذلك ، واما تعيين ما هو حكم العقل وانه مع عدمها هو البراءة أو الاحتياط فهو انما يرجع إليه ، فالمتبع ما استقل به عقله ولو على خلاف ما ذهب إليه مجتهده - فافهم . وكذلك لا خلاف ولا اشكال في نفوذ حكم المجتهد المطلق إذا كان باب العلم أو العلمي له مفتوحا ، واما إذا انسد عليه بابهما ففيه اشكال على الصحيح من تقريرات المقدمات على نحو الحكومة ، فان مثله - كما أشرت آنفا - ليس ممن يعرف الاحكام مع أن معرفتها معتبرة في الحاكم كما في المقبولة . الا ان يدعى عدم القول بالفصل ، وهو وان كان غير بعيد الا انه ليس بمثابة يكون حجة على عدم الفصل ، الا ان يقال بكفاية انفتاح باب العلم في موارد الاجماعات والضروريات من الدين أو المذاهب والمتواترات إذا كانت جملة يعتد بها ، وان انسد باب العلم بمعظم الفقه فإنه يصدق عليه حينئذ انه ممن روى حديثهم عليهم السلام ونظر في حلالهم وحرامهم وعرف احكامهم عرفا حقيقة . وأما قوله عليه السلام في المقبولة ( فإذا حكم بحكمنا ) فالمراد أن مثله إذا حكم كان بحكمهم حكم ، حيث كان منصوبا منهم ، كيف وحكمه غالبا يكون في الموضوعات الخارجية ، وليس مثله ملكية دار لزيد أو زوجية امرأة له من أحكامهم عليهم السلام ، فصحة اسناد حكمه إليهم عليهم السلام انما هو لأجل كونه من المنصوب من قبلهم . وأما التجزي في الاجتهاد ففيه مواضع من الكلام : ( الأول ) في امكانه . وهو أنه - وان كان محل الخلاف بين الاعلام - إلا أنه