تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق الأصول — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
فيما كان هناك أثر وهذا هو الأظهر وبه يمكن ان يذب عما في استصحاب الاحكام التي قامت الامارات المعتبرة على مجرد ثبوتها وقد شك في بقائها على تقدير ثبوتها من الاشكال بأنه لا يقين بالحكم الواقعي ولا يكون هناك حكم آخر فعلي بناء على ما هو التحقيق ( 1 ) من أن قضية حجية الأمارة ليست إلا تنجز التكاليف مع الإصابة والعذر مع المخالفة كما هو قضية الحجة المعتبرة عقلا كالقطع والظن في حال الانسداد على الحكومة لا انشاء أحكام فعليه شرعية ظاهرية كما هو ظاهر الأصحاب ، ووجه الذب بذلك : أن الحكم الواقعي الذي هو مؤدى الطريق حينئذ محكوم بالبقاء فتكون الحجة على ثبوته حجة على بقائه تعبدا للملازمة بينه وبين ثبوته واقعا ( ان قلت ) : كيف وقد أخذ اليقين بالشئ في التعبد ببقائه في الاخبار ولا يقين في فرض تقدير الثبوت ( قلت ) : نعم
شرح
بيان لوجه الكفاية يعني ان اعتبار اليقين في لسان الأدلة ليس لأن له موضوعية للحجية بل لبيان أن محل التعبد هو البقاء لا الحدوث ( قوله : فيما كان ) يعني إذا كان مترتبا على البقاء التقديري كما تقدم ( قوله : هو الأظهر ) بل الأظهر خلافه فإنه مما لا يساعد عليه التركيب ( قوله : من الاشكال ) بيان للموصول في قوله : عما في . . . الخ ، وقوله : ( بأنه ) متعلق به فإنه تقرير للاشكال ( قوله : لا انشاء ) معطوف على قوله ( ره ) : ان قضية . . . الخ ، كما هو ظاهر الأصحاب أما عليه فلا مجال للاشكال فان الحكم الظاهري المستفاد من دليل الامارة يكون عين الواقع على
هامش
( 1 ) واما بناء على ما هو المشهور من كون مؤديات الامارات أحكاما ظاهرية شرعية كما اشتهر ان ظنية الطريق لا تنافي قطعية الحكم فالاستصحاب جار لان الحكم الذي أدت إليه الامارة محتمل البقاء لامكان اصابتها الواقع وكان مما يبقى والقطع بعدم فعليته حينئذ مع احتمال بقائه لكونها بسبب دلالة الامارة والمفروض عدم دلالتها إلا على ثبوته لا على بقائه غير ضائر بفعليته الناشئة باستصحابه فلا تغفل . منه قدس سره